+
أأ
-

تصعيد في عين منين واضراب تجاري يمتد الى اسواق دمشق

{title}
بلكي الإخباري

شهدت بلدة عين منين في ريف دمشق حالة من التوتر والغضب الشعبي ترجمت على شكل اضراب تجاري واسع النطاق احتجاجا على الاحداث الامنية الاخيرة التي شهدتها المنطقة. ولم يقتصر التحرك على النطاق المحلي بل انتقل صدى الاحتجاجات الى قلب العاصمة دمشق حيث اقدم تجار في سوقي الحريقة والصوف على اغلاق محالهم تضامنا مع مطالب الاهالي.

واوضحت مصادر ميدانية ان حالة الاحتقان جاءت على خلفية تدخل امني واسع تخلله توقيف عدد من الاشخاص في البلدة الامر الذي دفع المجلس المحلي الى اعلان استقالته الجماعية في خطوة تصعيدية لافتة. وبينت هذه الاستقالات حجم الضغوط التي يواجهها المسؤولون المحليون في ظل مطالب شعبية ملحة بالافراج الفوري عن المعتقلين ووقف الممارسات الامنية بحق السكان.

واكدت تقارير محلية ان جذور الازمة تعود الى خلاف حول اعمال حفر في منطقة بعرجا حيث اعترض الاهالي على انشطة مؤسسة المياه معتبرين انها تتم في اراض خاصة وتهدد الحوض المائي. وشدد المحتجون على رفضهم استنزاف الموارد المائية في الوقت الذي اصرت فيه الجهات الرسمية على ان الاعمال تندرج ضمن اطار الصيانة الدورية للآبار القائمة.

تداعيات الاحداث والمسار الامني في عين منين

وكشفت التطورات الميدانية عن قيام محتجين بقطع الطرقات واشعال الاطارات وتعطيل الآليات العاملة في الموقع في مشهد يعكس حدة الاحتقان الشعبي. واضافت المصادر ان المواجهات تسببت في عرقلة وصول سيارات الخدمة والاسعاف قبل ان تتدخل القوى الامنية لفرض السيطرة واعادة الهدوء الى شوارع البلدة.

وبينت المعلومات الواردة من عين منين عدم تسجيل اي حالات وفاة جراء التوتر الذي ساد المنطقة مؤخرا حيث اقتصرت الاضرار على اصابات طفيفة نتيجة التدافع والمشاحنات التي رافقت الاحداث. واشار مراقبون الى ان اتساع رقعة الاضراب التجاري لتشمل دمشق يعطي مؤشرا على تعاطف واسع مع مطالب اهالي البلدة.

واكدت جهات مطلعة ان الانظار تتجه حاليا نحو مساعي التهدئة لاحتواء الازمة ومعالجة جذور الخلاف قبل تفاقم الاوضاع. وتستمر حالة الترقب في عين منين وسط مطالبات شعبية بضرورة ايجاد حلول سلمية تضمن الافراج عن الموقوفين وتنهي حالة الاحتقان القائمة.