تضييق ميداني وحواجز عسكرية في ريف القنيطرة وتصعيد متواصل جنوب سوريا

تشهد مناطق ريف القنيطرة الجنوبي تحركات عسكرية اسرائيلية مكثفة تمثلت في اقامة حواجز ميدانية مفاجئة وفرض اجراءات تفتيش دقيقة للمارة والسيارات. واكدت مصادر محلية ان قوة عسكرية مؤلفة من ثلاث سيارات انتشرت في المنطقة وقامت بالتدقيق في الهويات الشخصية للمواطنين مما تسبب في خلق ازمة مرورية خانقة واعاقت حركة التنقل بين القرى والبلدات المجاورة بشكل ملحوظ.
واضافت المصادر ان هذه التحركات تتزامن مع سلسلة من التوغلات الميدانية التي سجلت في الايام الاخيرة حيث عبرت اليات عسكرية ودبابات نقاطا حدودية باتجاه مناطق استراتيجية في وادي الرقاد بريف درعا الغربي. واوضحت التقارير ان المشهد الميداني في محافظتي القنيطرة ودرعا يعيش حالة من التوتر المستمر نتيجة التواجد العسكري المكثف والعمليات التي تهدف الى فرض واقع جديد على الارض.
ابعاد التصعيد العسكري في الجنوب السوري
وبينت المتابعات ان التوغلات الاسرائيلية لم تعد تقتصر على التحركات العسكرية فحسب بل امتدت لتشمل عمليات تجريف للاراضي الزراعية ونصب سواتر ترابية تمنع الفلاحين من الوصول الى حقولهم. وشدد مراقبون على ان هذه الممارسات تهدف الى ترهيب الاهالي ورعاة الماشية وخلق مناخ من عدم الاستقرار في القرى الحدودية التي تعاني اصلا من ضغوط متزايدة.
وكشفت التحركات الاخيرة عن استراتيجية تصعيد مفتوحة تتضمن اطلاق قنابل مضيئة واستهدافات مدفعية متقطعة في محيط القرى والبلدات. واظهرت المعطيات الميدانية ان المنطقة تعيش حالة من الترقب والحذر الشديد في ظل استمرار هذه الانشطة التي تزيد من تعقيد الاوضاع الامنية والانسانية في الجنوب السوري.



















