مؤشر صادم حول البلديات في الاردن يدفع نحو مراجعة شاملة للثقة الشعبية

كشف مدير مركز الحياة راصد عامر بني عامر عن نتائج دراسة ميدانية حديثة اظهرت ميلا لافتا لدى نصف الاردنيين نحو تفضيل تعيين رؤساء البلديات بدلا من انتخابهم. واوضح بني عامر ان هذه الارقام ليست مجرد احصائيات عابرة بل تمثل جرس انذار حقيقي يستوجب من صناع القرار الوقوف عنده بجدية لفهم الاسباب العميقة التي دفعت المواطن للوصول الى هذه القناعة. واكد ان معالجة جذور المشكلة في الادارة المحلية اصبحت اكثر اهمية من التعامل مع النتائج الرقمية للدراسة التي تعكس نبض الشارع.
تحولات في قناعات المواطن الاردني حول الادارة المحلية
واشار بني عامر الى ان تجربة اللجان البلدية المعينة في فترات سابقة تركت انطباعا لدى شريحة واسعة من الناس بانها اكثر استقرارا وفاعلية في تقديم الخدمات. واضاف ان هذا التوجه لا يعني بالضرورة رفض مبدا الانتخاب بقدر ما يعبر عن استياء من الاداء الفعلي لبعض المجالس البلدية المنتخبة. وشدد على ان الخلل في نظر المواطن يكمن في طريقة ادارة البلديات وتفرد رؤسائها بالقرار الذي ادى في كثير من الاحيان الى تعطل المصالح العامة.
مطالبات بفتح حوار وطني لاستعادة الثقة الانتخابية
وبين ان الدراسة التي شملت عينة وطنية واسعة من مختلف المحافظات تعكس اراء المواطنين البسطاء بعيدا عن تأثيرات النخب السياسية او منصات التواصل الاجتماعي. واكد ان مركز راصد حرص على نقل هذه الصورة بوضوح للمسؤولين بهدف دفعهم نحو اجراء مراجعة شاملة لقانون الادارة المحلية وتعزيز كفاءة المجالس. واوضح ان الهدف النهائي هو استعادة ثقة الناس بالعملية الديمقراطية وضمان تقديم خدمات عادلة ومستقرة تلبي طموحات المجتمع في كافة المناطق.



















