نزوح جماعي نحو الحدود السودانية وتوقعات بانهيار انساني في تيغراي

تشهد المناطق الحدودية بين السودان واثيوبيا تدفقات بشرية كبيرة لمئات الفارين من اقليم تيغراي بعد تصاعد حدة المواجهات العسكرية واستخدام الاسلحة الثقيلة في محيط القرى الحدودية. وتاتي هذه التحركات في وقت حرج حيث يعاني الفارين من ظروف انسانية صعبة للغاية وسط مخاوف من تزايد اعداد النازحين بشكل يفوق القدرة الاستيعابية للمناطق الحدودية السودانية.
واوضحت مصادر ميدانية ان العمليات العسكرية التي شهدت استخداما مكثفا للمسيرات والمدفعية دفعت المدنيين لترك منازلهم والبحث عن ملاذ آمن عبر الحدود الدولية. وبينت التقارير ان استمرار القصف والعمليات القتالية زاد من حدة التوتر في الشريط الحدودي مما ينذر بتبعات امنية واقتصادية بالغة التعقيد على الجانبين.
واكدت معتمدية اللاجئين في السودان ان الوضع يتطلب تحركا دوليا عاجلا لتدارك كارثة انسانية تلوح في الافق نتيجة تزايد اعداد الواصلين يوميا. وشددت المعتمدية على ضرورة توفير ممرات امنة للاجئين وضمان وصول المساعدات الطبية والغذائية لهم قبل ان تتفاقم الاوضاع وتخرج عن السيطرة.
استنفار دولي لمواجهة تداعيات النزوح الحدودي
وكشفت الجهات المعنية عن وجود تنسيق مستمر مع المنظمات الدولية لتقييم الاحتياجات العاجلة وتجهيز مراكز ايواء مؤقتة لاستقبال الموجات الجديدة من الفارين. واضافت المعتمدية ان مسؤولية حماية المدنيين تقع على عاتق المجتمع الدولي الذي يجب ان يتحرك بجدية لضمان استقرار المنطقة ومنع انهيار الاوضاع الانسانية.
وبينت التحركات الاخيرة ان الوضع لا يزال قابلا للتصعيد ما لم يتم التوصل الى تهدئة تضمن سلامة النازحين وتخفف من حدة الضغط على المناطق الحدودية. واكدت الفرق الميدانية استمرار عملها في رصد احتياجات اللاجئين وتوفير الدعم اللازم لهم بالتوازي مع متابعة التطورات الامنية المتسارعة على طول خط التماس.


















