وعود قضائية بصدور القرار الاتهامي في ملف انفجار مرفأ بيروت وسط ضغوط شعبية مستمرة

تجددت المطالب الشعبية في لبنان بضرورة كشف الحقيقة وتحقيق العدالة في ذكرى انفجار مرفأ بيروت وسط اجواء من الحزن والاصرار على محاسبة المسؤولين عن هذه الكارثة التي هزت العاصمة. وشهدت المسيرة التي نظمتها عائلات الضحايا مشاركة واسعة من القوى السياسية والاجتماعية والروحية التي حضرت لتاكيد التضامن مع اهالي الشهداء ومتابعة الملف القضائي حتى نهايته.
واحتشد المشاركون امام تمثال المغترب قبالة موقع المرفأ المدمر حيث وقف الجميع دقيقة صمت اجلالا لارواح الضحايا وسط قرع اجراس الكنائس ورفع الاذان تخليدا لذكراهم. واضافت المحامية سيسيل روكز في كلمة لها ان جريمة المرفأ لن تسقط بالتقادم مشددة على ان الحساب قادم لا محالة رغم حجم الالم الذي يعتصر قلوب العائلات منذ وقوع الانفجار.
وبينت روكز ان هناك تطورات ايجابية طرات على سير التحقيقات بعد تذليل العقبات التي كانت تعرقل عمل المحقق العدلي القاضي طارق البيطار. واكدت ان القرار الاتهامي اصبح قريبا جدا مشيرة الى ان كل من سيشمله القرار سيكون امام مواجهة مباشرة مع القضاء واهالي الضحايا الذين ينتظرون تحقيق العدالة.
وعود رسمية بحسم ملف انفجار المرفأ
وشدد وليام نون شقيق احد الضحايا على ان قضية المرفأ هي قضية وطنية بامتياز تعني جميع اللبنانيين وليست محصورة بذوي الضحايا فقط. واوضح ان التعهدات بصدور القرار الاتهامي خلال مهلة ستين يوما يجب ان تترجم الى افعال ملموسة بعيدا عن الوعود النظرية التي سئمها الناس.
واكد نون ضرورة رفع الغطاء السياسي عن اي شخص يثبت تورطه في القضية داعيا السلطات العليا الى تحمل مسؤولياتها كاملة. واضاف ان الاهالي يرفضون مقولة النسيان ويتمسكون بضرورة سجن كل من ادخل شحنة نيترات الامونيوم وخزنها في ظروف غير آمنة داخل المرفأ.
وكشفت الوقائع ان الانفجار الذي وقع في الرابع من اغسطس عام 2020 كان نتيجة حريق في العنبر رقم 12 ادى الى تفجير كميات هائلة من المواد الخطرة. واظهرت التقارير ان الكارثة خلفت اكثر من 220 قتيلا والاف الجرحى ودمارا شاملا في المدينة مما جعلها واحدة من اكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ الحديث.



















