غليان في الرقة بسبب ازمة العملة القديمة واحتجاجات واسعة في الشوارع

تشهد مدينة الرقة حالة من الاحتقان الشعبي والفوضى العارمة عقب انتهاء مهلة تبديل العملة القديمة، حيث تجمهر مئات المواطنين امام مركز الاستبدال الوحيد المتاح وسط مطالبات ملحة بفتح مراكز اضافية لتخفيف الازدحام الخانق. وتسببت هذه الازمة في تعطل مصالح الاهالي بشكل كبير، مما دفع الكثيرين للمطالبة بتمديد الفترة الزمنية المحددة للعملية لتفادي ضياع مدخراتهم المالية.
واوضحت مصادر ميدانية ان فروقات سعر الصرف بين العملتين القديمة والجديدة وصلت الى ارقام كبيرة، حيث استغل بعض الصرافين الموقف لرفع سعر صرف الدولار بشكل غير مسبوق، مما اشعل موجة غضب عارمة بين السكان الذين خرجوا في احتجاجات غاضبة بشارع تل ابيض، واجبرت هذه التطورات اصحاب المحال التجارية على اغلاق ابوابها خوفا من تداعيات الفوضى.
واكدت التقارير ان رقعة الاحتجاجات توسعت لتصل الى ناحية السبخة، حيث اقدم المحتجون على قطع الطريق الدولي الواصل بين الرقة ودير الزور تعبيرا عن رفضهم لالية الاستبدال المتبعة، وفي الوقت نفسه شهدت حركة النقل الداخلي شللا جزئيا بعد توقف عدد من الباصات عن العمل نتيجة نقص السيولة من العملة الجديدة في الاسواق.
اجراءات امنية وتوتر في اسواق الرقة
وبينت التحركات الميدانية ان قوى الامن الداخلي نفذت حملة دهم وتفتيش في محيط دوار الدلة، اسفرت عن توقيف عدد من الصرافين بدعوى ضبط السوق وملاحقة المخالفين، بينما تخللت هذه الحملة اشتباكات بالايدي وعراك بين بعض العناصر والصرافين وسط حالة من التوتر الامني الشديد التي خيمت على المنطقة.
واضافت المصادر ان الغموض لا يزال يلف الموقف الرسمي تجاه هذه الازمة، حيث تغيب التوضيحات الشاملة حول اسباب هذا التخبط، مما زاد من حدة الاحتقان الشعبي، في حين يواصل الاهالي ضغوطهم من اجل توفير حلول جذرية تنهي حالة الاستغلال وتضمن استقرار الوضع المعيشي في المحافظة.
وكشفت التطورات الاخيرة عن عمق الازمة الاقتصادية التي يعيشها السكان، خاصة مع تزايد المطالب بضرورة تدخل الجهات المعنية لتنظيم عمليات الاستبدال ومراقبة سوق الصرافة بشكل دقيق، لضمان عدم تعرض المواطنين لعمليات ابتزاز او خسائر مالية اضافية في ظل الظروف الراهنة.



















