+
أأ
-

ثورة طاقية في الدار البيضاء عبر تحويل النفايات الى كهرباء

{title}
بلكي الإخباري

تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان مشروع بيئي ضخم يهدف الى تحويل مكب نفايات مديونة الى محطة متطورة لانتاج الطاقة الكهربائية، حيث تعتبر هذه المنشاة الثانية من نوعها في القارة الافريقية. ويسعى المشروع الى معالجة الازمات البيئية الناتجة عن تراكم النفايات في اكبر مكب بالمملكة، مع العمل على تقليص انبعاثات غاز الميثان الضارة بشكل كبير.

واكدت الجهات المشرفة ان التحالف المكون من شركة كاناديفيا انوفا وشركة ناريفا المغربية الى جانب شركة ايتوتشو اليابانية، قد وقع اتفاقية امتياز رسمية مع السلطات المحلية بالدار البيضاء. وبينت المعطيات ان المحطة ستعمل على معالجة ما يقارب مليون ونصف المليون طن من النفايات سنويا، مما يساهم في توليد طاقة تصل الى 115 ميغاواط، وهي كافية لتغطية احتياجات نحو مليون نسمة بالكهرباء النظيفة.

وكشفت الشركة المنفذة ان المشروع سيعتمد على مزيج تقني يجمع بين النفايات والطاقة الشمسية والغاز المستخرج من تحلل النفايات. واضافت ان اعمال البناء ستنطلق بمجرد الانتهاء من الترتيبات المالية والتمويلية التي تركز على مصادر محلية، ومن المتوقع ان تستغرق عملية التشييد الكامل للمحطة حوالي ثلاث سنوات ونصف.

ابعاد بيئية واقتصادية لمشروع تحويل النفايات

واوضح المسؤولون عن المشروع ان شركة سوماجيك المغربية ستتولى مهام البناء، مع امكانية بدء العمليات التشغيلية لمعالجة النفايات وانتاج الكهرباء قبل اكتمال المشروع بشكل نهائي. واشاروا الى ان هذا التوجه ياتي بالتنسيق مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب لضمان دمج الطاقة المنتجة في الشبكة الوطنية.

وشدد الخبراء على ان هذا التحول سيضع حدا للمشاكل البيئية التي عانى منها سكان المناطق المجاورة لمكب مديونة لسنوات طويلة، خاصة ما يتعلق بالروائح الكريهة وتسرب الملوثات للاراضي الزراعية. واكدت التقديرات ان المحطة ستخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة تعادل ما تنتجه سويسرا سنويا، وهو ما يوازي سحب 300 الف سيارة من الطرقات.

وبين المعارضون للمشروع وجود مخاوف من تاثير هذه المحطات على استراتيجيات اعادة التدوير المحلية، اضافة الى قلق بعض النشطاء البيئيين من عمليات الحرق وما قد ينتج عنها من جسيمات دقيقة. ومع ذلك، تظل السلطات متمسكة بهذا المسار كحل جذري لادارة النفايات الحضرية وتحويلها الى مورد طاقي مستدام.