+
أأ
-

نواف سلام يفتح النار على تفرد حزب الله بقرار الحرب ويدعو لسيادة الدولة

{title}
بلكي الإخباري

شن رئيس الحكومة هجوما حادا على الخطابات التي تحاول قلب الحقائق فيما يتعلق بالسيادة اللبنانية، معتبرا ان من تسبب في ادخال البلاد في حروب عبثية لا يملك الحق في توزيع صكوك الوطنية على الاخرين. واوضح في تعليقاته ان التناقض بين دعوات الحوار والواقع الميداني يعكس استخفافا بذاكرة اللبنانيين الذين يعانون من تداعيات قرارات فردية تم اتخاذها بعيدا عن سلطة الدولة.

واكد ان العون الحقيقي للعدو الاسرائيلي تمثل في تلك المغامرات التي منحت الاحتلال الذرائع لانتهاك السيادة وتدمير القرى وقتل المدنيين وتهجير السكان، مشيرا الى ان محاولة مصادرة قرار الدولة وربطه بمحاور خارجية هو السبب الرئيسي في الازمات الراهنة. وبين ان الوطنية الحقيقية تبدأ من احترام الدستور والاعتراف بمسؤولية الخيارات التي دفعت البلاد الى حافة الانهيار.

وشدد على ان استعادة السيادة اللبنانية لا تتحقق الا عبر قرار وطني مستقل وحصري بيد الدولة وجيشها، بعيدا عن الحسابات الاقليمية التي لا تخدم مصلحة المواطنين. واضاف ان لغة التخوين التي يمارسها البعض لم تعد تنطلي على احد، وان الطريق الوحيد للخروج من النفق هو الشجاعة في مراجعة المسارات المتهورة التي تسببت في هذه الكارثة الوطنية.

التزام الدولة بدعم الجنوب ومستقبل الاعمار

وبين ان الدولة اللبنانية تظل المظلة الجامعة لكل ابنائها، وتحديدا اهل الجنوب الذين تحملوا العبء الاكبر من الخسائر البشرية والمادية في هذه المواجهات. واكد ان الحكومة تضع على رأس اولوياتها تأمين العودة الامنة للنازحين الى بيوتهم وحقولهم مع ضمان عمليات اعادة الاعمار التي تساهم في بلسمة جراح العائلات المنكوبة.

واضاف ان الهدف الاساسي هو العمل على ازالة الاحتلال عن كافة الاراضي اللبنانية وتحرير الاسرى وفق رؤية وطنية موحدة، مشددا على ان التضامن الوطني الحقيقي يتطلب التخلي عن سياسة التفرد والعودة الى كنف المؤسسات. واشار الى ان المستقبل يتطلب بناء دولة قوية قادرة على حماية حدودها بقواها الذاتية دون الحاجة لاجندات خارجية ترهن مستقبل اللبنانيين.

واختتم بالتأكيد على ان الصدق في الدعوة للحوار هو المعيار الوحيد لتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الوجودية، داعيا جميع الاطراف الى تحمل مسؤولياتهم التاريخية تجاه الوطن والابتعاد عن الخطابات التي تعمق الانقسام وتعرقل مسيرة التعافي الوطني.