مخزون الامن الغذائي في الاردن يطمئن المواطنين بارقام قياسية

كشفت وزارة الصناعة والتجارة والتموين عن تفاصيل مطمئنة تتعلق بوضع الامن الغذائي في المملكة، حيث اظهرت التقارير الدورية ثباتا كبيرا في مستويات المخزون الاستراتيجي للمواد الاساسية، وجاء هذا التحرك في اطار تنفيذ التوجيهات الملكية الرامية الى تعزيز الموارد الوطنية وتأمين احتياجات السوق المحلي لفترات طويلة، بالتوازي مع شراكة استراتيجية فاعلة مع القطاع الخاص لضمان انسياب السلع دون انقطاع.
واكدت البيانات الرسمية ان الارقام الحالية للمخزون تعكس استقرارا في مستودعات المملكة، مدعومة بخطط استيراد مدروسة وشحنات متتابعة تم التوافق عليها مع التجار والمستوردين، مما يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة تقلبات الاسواق العالمية ويضمن توفر كافة الاحتياجات الاساسية للمواطنين بكل يسر وسهولة.
وبينت الوزارة ان رصيد القمح المتوفر في المستودعات وصل الى نحو 610 الاف طن، وهو ما يغطي الاستهلاك المحلي لمدة تصل الى 6.4 شهر، مع وجود تعاقدات اضافية وشحنات في الطريق ترفع هذه الكفاية لتصل الى قرابة 9.6 شهر، مما يضع الاردن في مركز مريح جدا فيما يخص هذه المادة الاستراتيجية.
ارقام مطمئنة لمخزون الحبوب والسلع الاساسية
واوضحت الوزارة ان مادة الشعير تحظى هي الاخرى باهتمام بالغ، حيث يتوفر في المستودعات نحو 609 الاف طن تغطي حاجة السوق لسبعة اشهر، يضاف اليها كميات متعاقد عليها ترفع اجمالي فترة الكفاية الى 9.5 شهر، وهو ما يضمن استدامة قطاع الثروة الحيوانية والاعلاف بشكل كامل.
واضافت الوزارة ان السلع التموينية الاخرى تحافظ على مستويات امان تتراوح بين شهرين واربعة اشهر، حيث يكفي مخزون السكر لنحو شهرين ونصف، بينما يغطي مخزون الارز حاجة السوق لثلاثة اشهر ونصف، في حين تتراوح نسب كفاية الزيوت النباتية والبقوليات بين فترات مريحة تضمن استقرار الاسعار وتوفر السلع.
وشددت الوزارة على ان نجاح هذه المنظومة يعود الى التنسيق المستمر مع غرف الصناعة والتجارة والمستوردين، مما يسهل عمليات التخليص والاستيراد ويضمن تنوع مصادر التوريد، مع الاستمرار في مراقبة الاسعار عالميا ومحليا لحماية القدرة الشرائية للمواطن.
رقابة مستمرة لضمان استقرار الاسواق
واكدت الوزارة استمرار فرق الرقابة في جولاتها الميدانية على كافة سلاسل التوريد والاسواق، وذلك للتعامل الفوري مع اي متغيرات قد تطرأ على المشهد التمويني، وبما يضمن بقاء تدفق السلع في مساره الطبيعي والحفاظ على الامن الغذائي كأولوية قصوى للدولة.
وتابعت الوزارة ان المخزون من الحليب المجفف والذرة العلفية يسير وفق خطط معدة مسبقا، مع تدفق مستمر للشحنات التعاقدية التي تعزز من ارصدة المستودعات بشكل دوري، مما يغلق الباب امام اي مخاوف تتعلق بنقص المواد في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وبينت الوزارة ان العمل التكاملي بين كافة مؤسسات الدولة والقطاع الخاص يمثل ركيزة اساسية في استقرار الاسواق، مشيرة الى ان التحديات العالمية يتم التعامل معها عبر سياسات استباقية تضمن بقاء الاردن في منطقة الامان الغذائي طوال العام.



















