تصعيد عسكري في جنوب لبنان ينهي محادثات روما وسط خسائر اسرائيلية

شهدت مناطق متفرقة من جنوب لبنان تصعيدا عسكريا واسعا تمثل في سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي مكثف استهدف بلدات حدودية، مما ادى الى سقوط ضحايا واصابات بين المدنيين. وتزامن هذا التوتر الميداني مع انهيار مفاجئ في المحادثات التي كانت تجري في العاصمة الايطالية روما برعاية امريكية، حيث انتهت الجلسات قبل موعدها المحدد في ظل تدهور الاوضاع الامنية على الارض.
واوضحت مصادر ميدانية ان القصف تركز بشكل مكثف على اطراف بلدة الحنية ومحيط مجدل زون وزبقين والمنصوري، حيث اطلقت دبابات ميركافا عشرات القذائف باتجاه هذه المناطق. واضافت المصادر ان الطيران الحربي نفذ غارات متتالية استهدفت المنصوري بعد توجيه انذارات اخلاء، بينما شاركت مروحيات اباتشي في عمليات قصف مكثفة بالرشاشات الثقيلة.
وبينت التقارير الاولية ان القصف الجوي طال ايضا بلدة برج الشمالي في قضاء صور، مما اسفر عن اصابة ثلاثة اشخاص بجروح متفاوتة. واكدت المصادر ان القوات الاسرائيلية نفذت عمليات تفجير داخل بلدة حداثا، في حين تعرضت مرتفعات علي الطاهر في قضاء النبطية لقصف مدفعي متواصل.
خسائر في صفوف الجيش الاسرائيلي وتوتر سياسي
وكشفت وسائل اعلام عبرية عن مقتل جنديين واصابة سبعة اخرين من اللواء 55 التابع للجيش الاسرائيلي، وذلك نتيجة انفجار عبوة ناسفة استهدفتهم داخل مبنى مفخخ في بلدة مجدل زون. وافادت القناة 12 العبرية بأن قيادة الجيش طالبت المستوى السياسي بضرورة تبني رد اكثر حزما واهمية في لبنان ردا على هذه الخسائر البشرية.
واضافت التحركات العسكرية ان طائرة مسيرة استهدفت بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل، مما ادى الى مقتل شخص واصابة 11 اخرين في حصيلة اولية. وشددت الاوساط السياسية على ان تعليق محادثات روما يعكس عمق الازمة الراهنة، ويشير الى توجه نحو مرحلة جديدة من التصعيد الميداني بعيدا عن المسارات الدبلوماسية التي كانت تهدف الى تهدئة الاوضاع.
واكدت المتابعات الميدانية ان حالة من الاستنفار تسود القرى الجنوبية، مع استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف البنى التحتية والمناطق السكنية، مما يزيد من تعقيد المشهد الامني في المنطقة الحدودية ويقلل من فرص التوصل الى اتفاق قريب.



















