+
أأ
-

عاصفة من الاعتراضات تلاحق قرار فصل جماعي لموظفي الشركة السورية للبترول

{title}
بلكي الإخباري

تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة ضد قرار إداري قضى بفصل 95 موظفا من الشركة السورية للبترول بشكل جماعي ومفاجئ. واكد عدد من الموظفين المشمولين بالقرار انهم كانوا يشغلون مناصب إدارية بحتة داخل مؤسسات الدولة بعيدا عن أي مهام قتالية او ميدانية. واضاف المتضررون انهم قدموا وثائق رسمية تثبت طبيعة عملهم الإداري ومبررات قانونية لعدم التحاقهم بالخدمة في اوقات سابقة إلا ان الوزارة تجاهلت هذه المعطيات واصرت على تنفيذ قرار الفصل.

وبين المتابعون للملف ان القرار الذي حمل توقيع نائب رئيس الشركة لشؤون النقل والتخزين المهندس احمد قبه جي قد تم اتخاذه دون اتباع منهجية الدراسة الفردية لكل حالة على حدة. واشار المنتقدون الى ان الاعتماد على آلية الفصل الجماعي بدلا من تقييم المسؤوليات والمهام الفردية لكل موظف يعد اجراء غير منصف ويتنافى مع ابسط قواعد العمل الإداري. وشدد هؤلاء على ان طبيعة العمل المكتبي تختلف جوهريا عن العمل الميداني وهو ما كان يستوجب مراجعة دقيقة قبل اتخاذ قرارات مصيرية بحق الموظفين.

شبهات حول معايير الفصل الوظيفي في سوريا

وكشفت مصادر مطلعة عن وجود حالة من الاستياء الشعبي حيال ما وصفوه بانتقائية واضحة في تطبيق القرار وتجاوزات في معايير الاختيار. واوضحت ان هناك اتهامات تشير الى تدخل اعتبارات غير وظيفية مثل الانتماءات الشخصية او الطائفية في عملية الاستبعاد مع التغاضي عن موظفين اخرين يمرون بظروف مشابهة تماما. وطالب المتضررون الجهات المعنية بضرورة الكشف عن المعايير الحقيقية التي استندت اليها الشركة لضمان الشفافية والعدالة.

وخلص الخبراء الى ان هذا القرار يفتح الباب واسعا امام التساؤلات المشروعة حول جدوى برامج الإصلاح الإداري في المؤسسات السورية. واكدوا ان تحقيق التوازن بين المحاسبة وبين الحفاظ على حقوق الموظفين من التعسف يظل التحدي الاكبر الذي تواجهه الوزارات في الوقت الراهن.