+
أأ
-

رعب في الجنوب اللبناني.. قذيفة إسرائيلية تباغت عائلة في منزلها ببلدة الحنية

{title}
بلكي الإخباري

عاشت عائلة لبنانية لحظات من الرعب الحقيقي في بلدة الحنية بقضاء صور، حيث وثقت عدسات الكاميرات مرور قذيفة مدفعية إسرائيلية بشكل مباشر بمحاذاة منزل مأهول كان يجلس فيه أفراد العائلة على الشرفة. وأثارت هذه الحادثة موجة من الغضب والاستياء الشعبي، حيث وصف الأهالي المشهد بأنه انعكاس للواقع القاسي الذي يعيشه سكان القرى الحدودية في ظل استمرار التوتر العسكري. وبين شهود عيان أن القذيفة مرت بسرعة خاطفة كادت تودي بحياة المدنيين العزل الذين وجدوا أنفسهم تحت رحمة القصف المفاجئ.

واضاف مراقبون أن هذا التصعيد يأتي في وقت حساس للغاية، حيث يشن الجيش الإسرائيلي سلسلة هجمات مكثفة على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، مبررا ذلك بالرد على ما أسماه خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل حزب الله. وأكدت مصادر ميدانية أن القوات الإسرائيلية بدأت تنفيذ غارات مركزة وتهدد بمواصلة عملياتها بقوة ضد أي تحركات تعتبرها تهديدا لأمنها، مما يضع القرى المدنية في دائرة الاستهداف المباشر.

وتابع الجيش الإسرائيلي في بيانات متتالية أنه لن يتهاون مع أي تجاوزات، مشددا على استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافه الميدانية. ونتيجة لهذا القصف، أفادت تقارير إعلامية لبنانية بأن طائرة مسيرة استهدفت بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل، بينما طالت الغارات الجوية محيط بلدة المنصوري، مما أدى إلى حالة من النزوح الجماعي للعائلات التي تلقت إنذارات بالإخلاء الفوري.

تداعيات التصعيد العسكري على المدنيين في جنوب لبنان

وبينت الوكالة الوطنية للإعلام أن الحصيلة الميدانية للغارات الأخيرة بلغت مقتل مواطن لبناني وإصابة اثني عشر آخرين بجروح متفاوتة جراء استهداف بلدة تبنين. وأوضح سكان محليون أن نحو خمس عشرة عائلة اضطرت لمغادرة منازلها في بلدة المنصوري قسرا، بعد تلقي تحذيرات مباشرة من الجيش الإسرائيلي تطالبهم بالرحيل تمهيدا لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة في المنطقة.

واكدت مصادر أمنية أن هذا التصعيد جاء على خلفية تطورات ميدانية شهدتها منطقة مجدل زون، حيث انفجرت عبوة ناسفة استهدفت قوة عسكرية إسرائيلية، ما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة آخرين بجروح بليغة. وأشار تقرير إعلامي إلى أن المروحيات العسكرية الإسرائيلية سارعت إلى المنطقة لإجلاء القتلى والجرحى ونقلهم إلى المستشفيات في الداخل، وسط ترجيحات بوقوع المزيد من الخسائر في صفوف القوة المستهدفة.

واوضح محللون أن الوضع في الجنوب اللبناني يتجه نحو مزيد من التعقيد، خاصة مع تعثر المسارات الدبلوماسية وتجدد الاشتباكات التي باتت تطال المدنيين بشكل مباشر. وشدد الأهالي على أن حياتهم أصبحت معلقة بخيط رفيع وسط تبادل القصف وغياب الحلول السياسية التي تضمن حمايتهم من تداعيات هذا النزاع المستمر.