+
أأ
-

تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز وسط ترقب لاتفاق ايراني عماني

{title}
بلكي الإخباري

تشهد حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز تراجعا ملحوظا خلال الايام الاخيرة حيث انخفض عدد السفن العابرة بشكل لافت مقارنة بالاسابيع الماضية في ظل حالة من الترقب تسود الاسواق العالمية لما ستؤول اليه المحادثات الجارية بين طهران ومسقط. وتكشف بيانات التتبع ان عدد السفن التي عبرت الممر المائي الحيوي انخفض الى 33 سفينة فقط خلال الفترة من الاثنين وحتى الخميس مما يعكس حالة من الحذر لدى شركات الشحن الدولية.

واوضحت البيانات ان حركة العبور اقتصرت على عدد محدود من ناقلات النفط الخام وناقلات غاز البترول المسال وسفن البضائع السائبة في حين لا تزال العديد من الشركات تفضل التريث قبل اتخاذ قرارات بدخول المضيق. وبينت التقارير ان معظم السفن التي دخلت المضيق مؤخرا سلكت مسارات محددة مسبقا من قبل الجانب الايراني لضمان سلامة مرورها وسط ظروف جيوسياسية معقدة.

واكدت مصادر في قطاع الشحن ان شركات التكرير في الصين والهند ابدت رغبتها في استغلال الخصومات الكبيرة التي يقدمها العراق على نفط البصرة الا ان مالكي السفن لا يزالون يمارسون اقصى درجات الحيطة والحذر. واضافت المصادر ان هذا التردد ينبع من مخاوف تتعلق بقيود التامين الدولية والتعقيدات المالية التي تفرضها العقوبات الامريكية على العمليات المرتبطة بالمضيق.

تحديات الملاحة الدولية في ظل التوترات الراهنة

وكشفت التقديرات ان مستويات الحركة الحالية لا تزال بعيدة جدا عن المعدلات الطبيعية التي كانت تتراوح ما بين 130 و140 سفينة قبل تصاعد التوترات الاقليمية الاخيرة. واشارت التحليلات الى ان الاتفاق المقترح الذي يمنح طهران اشرافا اكبر على حركة السفن الداخلة للخليج يواجه صعوبات تقنية وقانونية تحول دون تنفيذه بشكل سلس على ارض الواقع.

وبينت الارقام الصادرة عن جهات تتبع دولية ان هناك تفاوتا في حركة الملاحة البحرية بالممرات المجاورة حيث شهد مضيق باب المندب ارتفاعا طفيفا في اعداد السفن العابرة خلال الساعات الاخيرة. وشدد خبراء الاقتصاد على ان استمرار هذه الحالة من عدم اليقين سيؤثر بشكل مباشر على تكاليف الشحن وتدفقات الطاقة العالمية في وقت تتطلع فيه الاسواق الى انفراجة ديبلوماسية تنهي حالة الجمود الحالية.