+
أأ
-

تصعيد عسكري حوثي يضرب مارب وسط انقطاع شامل للاتصالات

{title}
بلكي الإخباري

شهدت محافظة مارب اليمنية ليلة ساخنة على وقع هجمات مكثفة شنتها جماعة انصار الله باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ باليستية استهدفت مناطق شمال المدينة ومحيط مخيمات النازحين. وتصدت وحدات الدفاع الجوي لعدد من المسيرات حيث تمكنت من اسقاط طائرتين قبل وصولهما لاهدافهما بينما نجحت مسيرات اخرى في اختراق الاجواء والوصول الى مواقع متفرقة وسط دوي انفجارات عنيفة هزت المنطقة.

واوضحت مصادر ميدانية ان الهجوم تزامن مع حالة من الغموض بعد انقطاع مفاجئ وشامل لخدمات الاتصالات والانترنت عن مدينة مارب ومنطقة العبر. وبينت المصادر ان هذا الانقطاع ادى الى عزل المنطقة عن العالم الخارجي في وقت كانت فيه الفرق الميدانية تحاول حصر الاضرار الناجمة عن سقوط الصواريخ والمسيرات في المناطق المكتظة بالسكان.

واكدت التقارير ان هذا التصعيد يمثل امتدادا لسلسلة من الضربات التي بدأت منذ ايام واستهدفت معسكرات تابعة لقوات الطوارئ ودرع الوطن في منطقتي الرويك والثنية بمحافظة مارب وصولا الى منطقة العبر بحضرموت. واشارت الانباء الى سقوط ضحايا بين قتيل وجريح من العسكريين جراء هذه العمليات التي اتسمت بالتركيز على المواقع الاستراتيجية.

تداعيات الهجوم العسكري على مارب

وكشفت المعطيات الميدانية ان الهجمات الحوثية لم تقتصر على المواقع العسكرية بل طالت محيط التجمعات المدنية مما اثار حالة من الهلع بين النازحين في المخيمات القريبة. واضافت المصادر ان القصف الجوي المتواصل يضع الجهود الانسانية في المحافظة تحت ضغوط كبيرة خاصة مع تعطل البنية التحتية للاتصالات التي تعد شريان الحياة الوحيد للمدنيين في ظل هذه الظروف.

وشدد مراقبون على ان وتيرة التصعيد تشير الى تحول نوعي في العمليات العسكرية التي تستخدم فيها الجماعة ترسانة متنوعة من الطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى. واوضحت التحليلات ان الهدف من هذه الهجمات هو الضغط على القوات الحكومية في معاقلها الرئيسية بمارب وحضرموت في محاولة لخلط الاوراق الميدانية.

وتابعت التقارير ان الاوضاع لا تزال متوترة في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران المسير فوق سماء المحافظة. واكدت السلطات المحلية على ضرورة اتخاذ اجراءات عاجلة لحماية المدنيين وضمان استمرار الخدمات الاساسية في ظل تزايد المخاطر الامنية الناتجة عن الهجمات المتكررة.