+
أأ
-

باريس تحتضن حراكا ليبيا لكسر الجمود السياسي وتحديد خارطة الطريق للانتخابات

{title}
بلكي الإخباري

تتجه الانظار اليوم نحو العاصمة الفرنسية باريس التي تستضيف لقاء مرتقبا يجمع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الاعلى للدولة محمد تكالة في خطوة تهدف الى دفع المسار السياسي المتعثر في ليبيا. ويسعى الطرفان خلال هذا الاجتماع الى تحويل التفاهمات النظرية الى خطوات عملية ملموسة تنهي حالة الانقسام السياسي التي تعيشها البلاد منذ سنوات. واكدت مصادر مطلعة ان اللقاء يرتكز بشكل اساسي على تفعيل مخرجات لجنة 6+6 لضمان الوصول الى توافق وطني شامل يمهد الطريق امام الاستحقاق الانتخابي المنتظر.

واضاف المشاركون في الحراك السياسي ان الهدف الجوهري من هذه اللقاءات هو الانتقال بليبيا من مرحلة التجاذبات الى مرحلة الاستقرار الدائم عبر انهاء المراحل الانتقالية. واوضح المتابعون للملف الليبي ان الاجتماع يمثل فرصة حقيقية لاعادة بناء جسور الثقة بين الفرقاء السياسيين وتوحيد المؤسسات السيادية التي تشتتت بفعل النزاعات. وشدد السياسيون على اهمية الدور الاممي في رعاية هذه الحوارات لضمان نزاهة العملية الانتخابية القادمة وقطع الطريق امام اي محاولات لعرقلة الوصول الى صناديق الاقتراع.

مسار الرئاسات الثلاث وتوحيد المؤسسات

وبينت المعطيات الحالية ان اللقاء يندرج ضمن مسار الرئاسات الثلاث الذي يجمع عقيلة صالح ومحمد تكالة ومحمد المنفي لبلورة رؤية موحدة لانهاء المرحلة التمهيدية. واشار المراقبون الى ان وثيقة المبادئ التي تم التوافق عليها سابقا تشكل حجر الزاوية لهذا التحرك الدبلوماسي الجديد. واكدت الاطراف المعنية ان خارطة الطريق تتضمن اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة كخطوة حاسمة لطي صفحة الماضي وبدء مرحلة جديدة من العمل المؤسسي.

وكشفت الترتيبات الجارية ان الانتخابات ستعتمد على القوانين التي اعدتها لجنة 6+6 مع ضرورة استكمال الاطار الدستوري والقانوني في اسرع وقت ممكن. واظهرت المباحثات ان تشكيل لجنة عليا للاشراف على المسار الانتخابي يضم ممثلين عن المفوضية والجهات الامنية واللجنة العسكرية 5+5 يعد ضمانة اساسية لتأمين العملية. وخلصت الجهود الى ان نجاح لقاء باريس قد يفتح الباب امام انفراجة سياسية كبرى تنهي حالة الجمود وتضع البلاد على سكة الاستقرار الديمقراطي.