+
أأ
-

مستقبل مجهول لاطفال السودان وسط تدمير واسع للمدارس وتحويلها لثكنات عسكرية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت الامم المتحدة عن ارقام صادمة حول واقع التعليم في السودان في ظل الصراع الدائر حيث تم توثيق اكثر من 67 هجوما مباشرا على المنشآت التعليمية منذ بداية العام الحالي. واوضحت التقارير الدولية ان هذه المدارس لم تتعرض للتدمير فحسب بل جرى استغلالها كمنصات عسكرية او مراكز لايواء النازحين مما تسبب في حرمان ملايين الاطفال من حقهم في التعلم.

واضافت امينة محمد في اجتماع اممي ان الحرب الدائرة سلبت مستقبل جيل كامل من الاطفال السودانيين الذين باتوا يواجهون ظروفا قاسية. وبينت ان الوضع يزداد سوءا في مناطق مثل الخرطوم والجزيرة وكردفان حيث تحولت الفصول الدراسية الى ثكنات للقتال بدلا من كونها حاضنة للمعرفة.

واكدت التقارير ان اقليم دارفور يعاني من الانهيار الاكبر في القطاع التعليمي حيث تشير البيانات الى توقف شبه تام للمدارس في شمال دارفور وتدني نسب التشغيل في بقية المناطق بشكل مخيف. وشددت على ان هناك نحو 8 ملايين طفل في سن الدراسة وجدوا انفسهم خارج المنظومة التعليمية تماما بسبب تداعيات النزاع.

ازمة التعليم السوداني وتحديات البقاء

وبينت المنظمة الدولية ان الجهود المبذولة لاعادة الاطفال الى مقاعد الدراسة رغم نجاحها في الوصول لاكثر من مليون طفل الا انها تظل غير كافية امام حجم الكارثة. واوضحت ان التاثير الاكبر يقع على كاهل الاطفال النازحين الذين فقدوا كل مقومات الاستقرار سواء داخل البلاد او في دول الجوار.

واضافت ان قطاع التعليم في السودان يواجه تحديات هيكلية اضافية تتمثل في الازمة المعيشية للمعلمين الذين يعانون من ضعف حاد في الرواتب. واظهرت دراسات حديثة ان راتب المعلم لم يعد يغطي سوى نسبة ضئيلة جدا من تكاليف المعيشة مما دفع الكوادر التعليمية للاحتجاج والاضراب في عدة ولايات.

وتابعت ان عملية انقاذ التعليم تتطلب خطة عاجلة تشمل توفير تمويل ضخم لترميم المدارس المدمرة وزيادة اجور المعلمين وتوفير المستلزمات الاساسية. واكدت في ختام حديثها ان استمرار الحرب يعني فقدان السودان لجيل كامل مما يستوجب تحركا دوليا فوريا لوقف القتال وابتعاد البلاد عن حافة الهاوية.