اسعار النفط تتماسك عند قمة اسبوعية وسط تعقد المشهد الجيوسياسي

شهدت اسواق الطاقة استقرارا ملحوظا في تعاملات اليوم حيث حافظت اسعار النفط على مستوياتها المرتفعة التي سجلتها مؤخرا وذلك بعد تلاشي فرص التوصل الى تفاهمات سياسية بين واشنطن وطهران لإنهاء التوترات الراهنة في المنطقة. وجاء هذا الاستقرار مدفوعا بمخاوف الاسواق من استمرار اغلاق ممرات الملاحة الحيوية وتصاعد حدة الخطاب السياسي الذي يقلص احتمالات العودة الى اتفاقات سريعة حول مضيق هرمز.
واظهرت بيانات التداول استقرار العقود الاجلة لخام برنت عند مستويات قياسية جديدة بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط تماسكا مشابها في ظل ترقب المستثمرين لأي تطورات قد تؤثر على سلاسل الامداد العالمية. واكد خبراء اقتصاديون ان هذه الحالة من الترقب تعكس قلقا عميقا من استمرار تعثر المفاوضات بعد ان وضعت مطالب التعويضات الامريكية عقبات جديدة امام المساعي الدبلوماسية الجارية.
واشار محللون ماليون الى ان الفجوة بين الطرفين لا تزال واسعة مما دفع المتعاملين الى تبني استراتيجيات شرائية تحسبا لأي تصعيد مفاجئ قد يقلص المعروض النفطي في الاسواق الدولية. واوضح تقرير حديث ان التفاؤل الذي ساد في الاسابيع الماضية بدأ يتلاشى تدريجيا ليحل محله حذر شديد يدفع الاسعار نحو الصعود.
تحديات الامداد وتأثيرات التوترات الاقليمية
وبينت التطورات الميدانية ان شركة ارامكو السعودية اتخذت خطوات احترازية بتأجيل اعادة تشغيل مصفاة جازان وذلك في اعقاب الهجمات الاخيرة التي استهدفت المنشات النفطية مما يفرض ضغوطا اضافية على تكاليف الشحن والتأمين. واكد مراقبون ان التهديدات المستمرة للممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب تجبر شركات الشحن على اتخاذ مسارات اطول واكثر تكلفة مما يعزز من فرص استمرار ارتفاع الاسعار في المدى القريب.
واشار محللون في بنك باركليز الى انخفاض ملحوظ في معدلات تصدير الخام والمنتجات المكررة عبر الممرات المائية الرئيسية خلال الفترة الماضية مقارنة بالاسابيع السابقة. واضافوا ان هذا الانخفاض يعكس بوضوح مدى تأثر تدفقات الطاقة بالمخاطر الجيوسياسية المتصاعدة التي باتت تشكل تحديا حقيقيا لاستقرار الامدادات العالمية.
وكشفت بيانات صادرة عن العراق عن تعديلات في اسعار البيع الرسمية لخام البصرة المتجه الى الاسواق الاسيوية في خطوة تعكس التغيرات في استراتيجيات التسعير وسط ظروف السوق المتقلبة. وشدد خبراء الطاقة على ان الاسواق ستظل رهينة للتطورات السياسية والامنية التي قد تؤثر على حركة الملاحة الدولية في الايام المقبلة.



















