+
أأ
-

تراكم قياسي لديون بطاقات الائتمان في امريكا وسط ضغوط اقتصادية متزايدة

{title}
بلكي الإخباري

سجلت ديون بطاقات الائتمان في الولايات المتحدة ارتفاعا ملحوظا خلال الربع الثاني من العام لتصل الى مستويات قياسية تقترب من حاجز الـ 1.26 تريليون دولار. واظهرت بيانات حديثة صادرة عن الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ان حجم الارصدة القائمة شهد زيادة قدرها 21 مليار دولار في غضون ثلاثة اشهر فقط. واكدت الارقام ان هذا النمو المتسارع يضع الديون على مقربة شديدة من اعلى ذروة تاريخية مسجلة سابقا.

واضاف التقرير ان اجمالي ارصدة بطاقات الائتمان ارتفع بنسبة 1.7 بالمئة مقارنة بالربع السابق وبزيادة سنوية بلغت 54 مليار دولار. وبينت المؤشرات ان الفارق بين الواقع الحالي والذروة القصوى لا يتجاوز 14 مليار دولار فقط. واشار المحللون الى ان هذا الصعود جاء في وقت شهد فيه اجمالي ديون الاسر الامريكية انخفاضا طفيفا ليصل الى 18.77 تريليون دولار نتيجة تراجع الرهون العقارية والقروض الطلابية.

واوضح الباحثون ان ارتفاع ديون البطاقات وقروض السيارات جاء ليعوض التراجع في قطاعات ائتمانية اخرى. وشدد التقرير على ان البيانات تستند الى عينات دقيقة ومجهولة الهوية من سجلات ائتمانية واسعة النطاق تغطي كافة جوانب الاقتراض الفردي. وكشفت التحليلات ان الارقام تعكس حجم التحديات التي يواجهها المستهلك الامريكي في ادارة التزاماته المالية اليومية.

حقيقة التعثر المالي

وبينت الدراسات ان نسبة الارصدة المتأخرة عن السداد لفترات تتجاوز 90 يوما قد ارتفعت بشكل ملحوظ لتصل الى 12.8 بالمئة. واكد الخبراء ان هذا الرقم لا يعبر بالضرورة عن قفزة في حالات التعثر الجديدة بقدر ما يعكس تراكم الديون القديمة التي شطبتها البنوك محاسبيا. واضاف التقرير ان نحو 23 مليون مواطن لا يزالون يواجهون تبعات ارصدة مشطوبة تظهر في سجلاتهم الائتمانية.

واوضح الباحثون ان حالات التعثر الجديدة التي دخلت الى دائرة الخطر فعليا بلغت نسبتها 6.97 بالمئة وهي نسبة مستقرة نسبيا مقارنة بالعام الماضي. وذكرت المستشارة جويل سكالي ان وتيرة التعثر توقفت عن التسارع خلال العامين الاخيرين رغم بقائها عند مستويات مرتفعة. واظهرت البيانات ان المناطق الاقل دخلا هي الاكثر عرضة لهذه المخاطر الائتمانية.

واكد التحليل ان المقترضين الذين يجمعون بين ديون البطاقات وقروض التعليم او السيارات يواجهون احتمالات اكبر للتأخر عن السداد. وبينت الاحصائيات ان حجم الديون يؤثر بشكل مباشر على استقرار الميزانيات العائلية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. واشار التقرير الى ان البنوك تواصل جهودها في تحصيل الديون حتى بعد شطبها من دفاترها الرسمية.

تأثير الفوائد المرتفعة

واضافت البيانات ان متوسط الفائدة السنوية على بطاقات الائتمان قفز الى 22.15 بالمئة خلال الربع الثاني مقارنة بـ 21.52 بالمئة في الربع الاول. واكدت الارقام ان تكلفة الاقتراض المرتفعة تزيد من الضغوط على كاهل حاملي البطاقات. وبين تقرير الاحتياطي الفيدرالي ان اجمالي الائتمان الاستهلاكي المتجدد واصل نموه بمعدل سنوي بلغ 3.9 بالمئة.

واوضح التقرير ان رصيد الائتمان المتجدد وصل الى 1.35 تريليون دولار بنهاية يونيو الماضي. واكدت المؤشرات ان هذه الارقام تعكس استمرار الاعتماد الكثيف على البطاقات لتغطية النفقات المعيشية. وشدد الخبراء على ان استمرار ارتفاع الفوائد قد يؤدي الى مزيد من التعقيدات في ملف الديون الشخصية خلال الفترة القادمة.