+
أأ
-

سقوط القانون الدولي.. كيف يواجه العرب اعتراف كولومبيا بالسيادة الاسرائيلية على الجولان

{title}
بلكي الإخباري

انتقد خبراء في الامن القومي الخطوة الكولومبية الاخيرة بشان الاعتراف بسيادة اسرائيل على هضبة الجولان السوري المحتل، واصفين القرار بانه باطل قانونا ولا يملك اي قيمة سياسية او قانونية لتغيير الواقع الجغرافي او التاريخي. واكد الباحثون ان الارض تظل محتلة وفقا لكافة المواثيق الدولية وقرارات مجلس الامن ذات الصلة، مشيرين الى ان هذه المواقف لا تمنح الاحتلال اي شرعية او حقوقا على اراضي الغير.

واوضح المختصون ان السيادة على الاراضي لا تكتسب ابدا عن طريق القوة العسكرية او بقرارات فردية من حكومات تتغير مواقفها وفقا للمصالح السياسية الضيقة. واضافوا ان الجولان يظل جزءا لا يتجزأ من التراب السوري وان اي محاولة لفرض الامر الواقع هي مجرد محاولات يائسة لتزييف الحقائق التاريخية التي اقرتها الامم المتحدة منذ عقود.

وبين المحللون ان القرارات الدولية وخاصة القرار رقم 497، تظل هي المرجعية الحاكمة التي تعتبر فرض القوانين الاسرائيلية على الجولان اجراء لاغيا. واكدوا ان المجتمع الدولي لا يزال متمسكا بموقفه الرافض لشرعنة الاحتلال، معتبرين ان مثل هذه التحركات تضعف النظام العالمي وتفتح الباب امام فوضى قانونية تهدد الامن والاستقرار الاقليمي.

مواقف عربية حازمة تجاه محاولات تغيير وضع الجولان

وشددت الدول العربية وجامعة الدول العربية في بيانات رسمية على رفضها القاطع للقرار الكولومبي، معتبرة اياه خرقا صارخا لقواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الامم المتحدة. واضافت المصادر ان مصر ودولا اخرى طالبت بضرورة انسحاب اسرائيل من كافة الاراضي المحتلة، مؤكدة ان هذه التحركات لن تغير من الوضع القانوني للمنطقة شيئا.

واشار المراقبون الى ان الجدل حول وضع الجولان يمتد منذ عام 1967، حيث واجهت اسرائيل رفضا دوليا جماعيا لكل محاولاتها لضم الهضبة. واكدوا ان التجارب السابقة في اعتراف بعض الدول مثل الولايات المتحدة بسيادة اسرائيل على الجولان لم تنجح في انتزاع اعتراف دولي واسع، بل زادت من عزلة هذه المواقف عن الاجماع العالمي.

واختتم الخبراء تحليلاتهم بالتحذير من ان سياسات الحكومة الاسرائيلية الحالية تدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوتر والصدام. واضافوا ان محاولات نتنياهو لفرض رؤيته التوسعية لن تجد قبولا لدى الشعوب التي ترفض منطق القوة، مشددين على ان الحقوق المشروعة لا تسقط بالتقادم او بالتغيرات السياسية العابرة.