+
أأ
-

موسكو تضع يريفان امام خيار استراتيجي حاسم حول مستقبل عضويتها في الاتحاد الاوراسي

{title}
بلكي الإخباري

تتجه الانظار نحو العاصمة الارمنية يريفان في ظل ضغوط روسية متصاعدة تفرض على الحكومة الارمنية تحديد مسارها المستقبلي بوضوح، حيث طالبت موسكو بضرورة حسم الموقف تجاه العضوية في الاتحاد الاقتصادي الاوراسي مقابل التوجه نحو التقارب مع الاتحاد الاوروبي. وتأتي هذه المطالب في وقت حساس يتطلب من القيادة الارمنية اتخاذ قرارات مصيرية توازن بين مصالحها الوطنية والتزاماتها الاقليمية.

وبينت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان موسكو حددت مهلة زمنية تنتهي في ديسمبر المقبل، وذلك لاتمام استفتاء وطني شامل يحدد فيه الشعب الارمني وجهته السياسية والاقتصادية بشكل نهائي. واكدت التقارير ان هذا الاستحقاق سيكون محور نقاش رئيسي خلال اجتماع رؤساء الدول الاعضاء في الاتحاد الاوراسي، حيث تسعى روسيا لضمان استقرار التحالفات القائمة ومنع اي تضارب في المصالح قد يؤثر على التكتل الاقتصادي.

واوضحت المعطيات ان عدم استجابة يريفان لهذا المطلب قد يدفع قادة الدول الاعضاء في الاتحاد الاوراسي الى اعادة النظر في طبيعة العلاقات المشتركة مع ارمينيا، مما يفتح الباب امام سيناريوهات معقدة قد تؤثر على الوضع الاقتصادي والسياسي للبلاد. ومن المتوقع ان يتم تقييم العواقب المترتبة على اي قرار بتعليق مفعول معاهدات التعاون القائمة في حال اختارت ارمينيا مسارا مغايرا.

تداعيات الخيار الارمني على التوازنات الاقليمية

واشارت المتابعات السياسية الى ان البيان المشترك الصادر عن روسيا وبيلاروس وكازاخستان وقرغيزستان شدد على اهمية اجراء الاستفتاء في اقرب وقت ممكن، لقطع الطريق امام التكهنات حول توجهات يريفان الاوروبية. ويأتي هذا التوجه في ظل تقارير تتحدث عن ضرورة توضيح الموقف الارمني امام المجلس الاعلى الاوراسي لضمان عدم وجود ازدواجية في العضوية التي قد تعيق العمل المؤسسي للاتحاد.

واضافت المصادر ان الساحة الارمنية تشهد حالة من الترقب في ظل التصريحات الرسمية التي تقر بصعوبة الجمع بين مسارين متناقضين في آن واحد، وهو ما يضع الحكومة امام مسؤولية كبيرة تجاه ناخبيها. وشددت موسكو على ان الاجتماع القادم سيكون فاصلا في تحديد ملامح المرحلة المقبلة من الشراكة الاوراسية، مع التأكيد على ان خطوات الدول الاعضاء ستكون مبنية على نتائج الاستفتاء وما ستؤول اليه المباحثات الدبلوماسية في الفترة القادمة.