جنود احتياط اسرائيليون يفتحون النار على مهام مطاردة المتسللين نحو سوريا

تصاعدت حالة من الغضب والاستياء في صفوف جنود الاحتياط في الجيش الاسرائيلي العاملين على الحدود السورية، حيث عبر الجنود عن رفضهم القاطع للمهام التي توكل اليهم والمتعلقة بمطاردة المتسللين الاسرائيليين الذين يحاولون عبور الحدود نحو الاراضي السورية، واصفين اياها بالمهام العبثية التي تستنزف طاقاتهم وتخالف جوهر واجبهم العسكري في حماية المنطقة، وبات هؤلاء الجنود يشعرون بان حياتهم الشخصية والمهنية معطلة تماما من اجل ادوار لا طائل منها، مما يضع قيادة الجيش امام ضغوط متزايدة لتغيير قواعد الاشتباك والتعامل مع هذه الظاهرة المتكررة.
واضاف جنود في وحدات الاحتياط انهم يضطرون لترك عائلاتهم ووظائفهم من اجل قضاء ليال طويلة في مطاردة متسللين بين التضاريس الوعرة في جبل الشيخ، موضحين ان هذه العمليات ليست مجرد هدر للوقت بل تعرض حياتهم للخطر بسبب طبيعة الارض المنحدرة، واكد الجنود انهم تحولوا من قوة دفاعية مهمتها حماية الحدود الى حراس لمجموعات من المدنيين الذين يصرون على التسلل، مبينين ان هذا التغيير في المهام يشتت تركيزهم عن التهديدات الامنية الحقيقية التي قد تواجه القطاع.
واشار الجنود الى واقعة حدثت مؤخرا حيث قضوا ليلة كاملة في البحث عن متسللين وسط الاحراش، وشددوا على ان غياب التنسيق مع الجهات المعنية يزيد من حدة الازمة، موضحين انهم اضطروا للقيام بدور الشرطة في رعاية المحتجزين لفترات طويلة بسبب بطء استجابة اجهزة الامن الاخرى، واكدوا انهم لولا تواصلهم المباشر مع طوارئ الشرطة لما تم تسليم المتسللين، وهو ما يعكس خللا اداريا واضحا في التعامل مع هذه الحوادث المتكررة.
انتقادات لسياسة اطلاق السراح وغياب الردع
وكشفت تقارير ميدانية ان الجنود انتقدوا بشدة تعامل السلطات القضائية والشرطية مع المتسللين، مبينين ان معظم الذين يتم القبض عليهم يطلق سراحهم في نفس اليوم ليعاودوا الكرة مرة اخرى، واكد الجنود ان هذه السياسة تجعل من جهودهم العسكرية في الميدان بلا قيمة، واضافوا انهم طالبوا مرارا بحل جذري ينهي هذه الظاهرة التي باتت تمثل عبئا نفسيا وعملياتيا عليهم، موضحين ان التساؤل الذي يتردد اليوم بين صفوف القوات هو حول جدوى استمرار الخدمة في ظل هذه الاوضاع.
واوضح احد جنود الاحتياط في تساؤل لاذع ان الخدمة التي يقدمها بعد سنوات طويلة من الاحتياط تحولت الى وظيفة مرافقة لمدنيين، مبينا ان حالة الاحباط وصلت الى ذروتها بسبب غياب الحلول الجذرية، واكد الجنود انهم سيواصلون الضغط من اجل تغيير هذه المهام التي لا تليق بقوات عسكرية، مشددين على ضرورة تحمل الجهات السياسية والشرطية مسؤولياتها في وقف التسلل بدلا من تحميل العبء الاكبر على عاتق جنود الاحتياط.



















