ازمة طاقة خانقة في ليبيا بعد خروج محطة الزاوية عن الخدمة اثر هجمات مسيرة

تعيش مدينة الزاوية الليبية حالة من الترقب والحذر بعد ان ادت الاضطرابات الامنية الاخيرة الى خروج محطة تحويل الكهرباء عن الخدمة بشكل كامل مما تسبب في انقطاعات واسعة للتيار في عدد من المناطق الحيوية. واوضحت الشركة العامة للكهرباء ان الهجمات التي شهدتها المدينة مؤخرا تسببت في اضرار جسيمة طالت مكونات الشبكة الرئيسية مما انعكس بشكل مباشر وملموس على استقرار امدادات الطاقة للمواطنين.
وبينت الشركة ان التدهور الامني دفع شركة جنرال الكتريك الامريكية الى اتخاذ قرار فوري بايقاف كافة اعمالها داخل محطة الزاوية وسحب فرقها الفنية من مواقع العمل بشكل كامل. وشددت على ان هذا الانسحاب جاء كاجراء احترازي لحين توفر بيئة عمل امنة ومناسبة لاستئناف المهام الفنية المطلوبة لاعادة الوحدات المتضررة الى العمل.
واكدت المصادر ان هذا التوقف الفني قد يؤدي الى تأخير كبير في برامج الصيانة الدورية واصلاح الاعطال الجسيمة التي لحقت بالشبكة نتيجة الاحداث الاخيرة. واضافت ان استمرار غياب الفرق الاجنبية يعقد المشهد ويجعل من الصعب التنبؤ بموعد عودة التيار الى مستوياته الطبيعية في المناطق المتضررة.
تداعيات امنية تهدد قطاع الطاقة والنفط في ليبيا
وكشفت التقارير الميدانية ان الهجوم على محطة الكهرباء جاء بالتزامن مع استهداف خزانات الوقود في مجمع الزاوية النفطي عبر طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات. واوضحت ان هذا المجمع يعد الشريان الحيوي والاكبر لمصافي النفط في البلاد مما يضع قطاع الطاقة الليبي امام تحديات وجودية غير مسبوقة.
واظهرت التطورات الاخيرة حالة من القلق لدى المؤسسة الوطنية للنفط التي حذرت من امكانية اعلان حالة القوة القاهرة اذا استمرت هذه الهجمات الممنهجة على المنشات الحيوية. واشار مراقبون الى ان تكرار استخدام الطائرات المسيرة في استهداف البنية التحتية يعكس خطورة الوضع الامني وتأثيره المباشر على مقدرات الشعب الليبي واقتصاده الوطني.
وخلصت التحليلات الى ان استمرار العنف في الزاوية لن يؤثر فقط على استقرار الكهرباء بل سيمتد ليطال قطاع النفط الذي يعد المورد الرئيسي للبلاد مما يستدعي تدخلا عاجلا لحماية هذه المرافق الحساسة من الصراعات المسلحة.


















