مذكرة تعاون بين وزارة الثقافة وسلطة إقليم البترا لتعزيز العمل الثقافي والتنموي

وقّعت وزارة الثقافة وسلطة إقليم البترا التنموي السياحي ، اليوم الأربعاء، مذكرة تعاون تهدف إلى تعزيز العمل الثقافي والتنموي في إقليم البترا، وتوظيف الثقافة كأداة فاعلة في دعم التنمية السياحية والاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في خدمة المجتمع المحلي وتعزيز حضور البترا الثقافي.
ووفق بيان صحفي صادر عن الوزارة اليوم، وقّع المذكرة وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، ورئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي المهندس عدنان السواعير، وذلك في إطار حرص الجانبين على تكامل الجهود المؤسسية وتطوير برامج ومبادرات ثقافية وتنموية مستدامة.
وقال الرواشدة خلال توقيع المذكرة، إن مذكرة التعاون مع سلطة إقليم البترا تأتي في إطار توجه الوزارة نحو توسيع الشراكات مع المؤسسات الوطنية، وتعزيز حضور الثقافة في مختلف مسارات التنمية، مشيراً إلى أن البترا بما تمتلكه من إرث حضاري وثقافي وإنساني تمثل مساحة مهمة لإطلاق مبادرات ثقافية وإبداعية نوعية.
وأضاف أن التعاون مع سلطة إقليم البترا سيسهم في دعم الطاقات والمواهب المحلية، وتوفير بيئة حاضنة للإبداع، إلى جانب توثيق الممارسات الثقافية والتراثية المحلية وإبرازها بصورة معاصرة، بما يعزز ارتباط المجتمع المحلي بتراثه وهويته.
وأكد أن الوزارة تتطلع من خلال هذه المذكرة إلى تنفيذ برامج وفعاليات ثقافية مشتركة تسهم في جعل الثقافة جزءاً أساسياً من التنمية السياحية والاقتصادية والاجتماعية، وتفتح المجال أمام مبادرات إبداعية قادرة على تحقيق أثر مستدام في المجتمع المحلي.
من جهته، قال السواعير إن السلطة تولي أهمية كبيرة لدعم المجتمع المحلي وتنمية مهارات أبنائه وفتح المجال أمام المبادرات الإبداعية والثقافية، مشيراً إلى أن المذكرة توفر إطاراً للتعاون في تنفيذ برامج وفعاليات ومشاريع يمكن أن تسهم في خلق فرص جديدة أمام الشباب والمبدعين وتعزيز مشاركتهم في التنمية المحلية.
وأضاف أن توظيف الثقافة ضمن المنتج السياحي للبترا من شأنه إثراء تجربة الزائر، وإبراز الموروث الثقافي والتراثي المحلي، إلى جانب تعزيز مكانة البترا كوجهة لا تقتصر على القيمة الأثرية والسياحية فحسب، وإنما تمتد لتكون مساحة للإبداع والثقافة والتبادل المعرفي.
وأكد السواعير، وفقاً للمذكرة، على أهمية الاستفادة من المرافق التابعة لسلطة إقليم البترا، ضمن الإمكانيات المتاحة، في استضافة المؤتمرات والندوات وورش العمل والأنشطة المرتبطة بأهداف التعاون، وفق الأنظمة والتعليمات المعمول بها لدى السلطة وبموجب تنسيق مسبق بين الجانبين.
وتنص المذكرة على تعاون الجانبين، كلٌّ ضمن اختصاصه ووفق التشريعات النافذة، في تنفيذ برامج وأنشطة ومشاريع ثقافية وتنموية تستهدف تنمية العمل الثقافي المحلي، وتعزيز البيئة الإبداعية، وترسيخ قيم الحوار واحترام التنوع الثقافي، إلى جانب توظيف الثقافة في دعم التنمية السياحية والاقتصادية والاجتماعية.
كما تشمل مجالات التعاون تطوير الموارد البشرية ورفع كفاءتها، وإعداد وتنفيذ مبادرات ثقافية مشتركة ذات أثر مجتمعي مستدام، وتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل والملتقيات الفكرية والثقافية، إضافة إلى تبادل الدراسات والبيانات والمحتوى المعرفي غير السري، ورصد وتوثيق الممارسات الثقافية والتراثية المحلية وإبرازها ضمن برامج ثقافية معاصرة.
وتتيح المذكرة كذلك دعم المبادرات الإبداعية والابتكارية والمشاريع الريادية الثقافية، والتنسيق لاستقطاب الدعم الفني والمعرفي والشراكات غير التمويلية مع الجهات الوطنية والدولية ذات العلاقة، إلى جانب العمل على بناء نماذج ثقافية قابلة للتكرار والتوسع، بما يعزز استدامة البرامج والمبادرات الثقافية في الإقليم















