+
أأ
-

شبح الركود يطارد لندن: كيف تؤثر التوترات في مضيق هرمز على الاقتصاد البريطاني

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقديرات رسمية حديثة عن تداعيات مقلقة للاقتصاد البريطاني في ظل استمرار التوترات العسكرية المرتبطة بايران وتأثيراتها المباشرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز. واظهرت البيانات ان استمرار اغلاق الممر المائي الحيوي لخمسة اشهر اضافية قد يؤدي الى تراجع حاد في معدلات النمو الاقتصادي للبلاد. واوضحت التقديرات ان نسبة النمو مرشحة للانخفاض الى مستويات متدنية وغير مسبوقة مما يضع الحكومة امام تحديات مالية صعبة لم تكن في الحسبان.

واضافت الخزانة البريطانية ان التضخم قد يسجل قفزة نوعية ليصل الى مستويات قياسية نتيجة الارتفاع الحاد في اسعار النفط العالمية التي اقتربت من حاجز التسعين دولارا للبرميل. وبينت التحليلات ان هذا الصعود في تكاليف الطاقة سينعكس بشكل مباشر وسلبي على فواتير المنازل ويزيد من اعباء المعيشة على الاسر البريطانية. واكدت المؤسسات الاقتصادية ان نقص المخزونات النفطية مع تعطل حركة السفن يفاقم من حدة الازمة الاقتصادية الراهنة.

ضغوط مالية وخيارات صعبة امام الحكومة

وشددت مؤسسات بحثية على ان الحكومة البريطانية باتت امام خيارات محدودة للتعامل مع هذا الوضع خاصة في ظل التزاماتها السابقة بزيادة الانفاق على قطاعات حيوية مثل الدفاع والاسكان والرعاية الاجتماعية. واشارت التقارير الى ان الهامش المالي المتاح للدولة تقلص بشكل كبير مما قد يضطر صناع القرار الى اتخاذ خطوات قاسية لضبط الميزانية. وكشفت التوقعات عن احتمالية لجوء الدولة الى فرض ضرائب جديدة لتمويل الخطط الحكومية وضمان استمرارية المشاريع الكبرى.

واكد وزير الخزانة في هذا السياق التزام الحكومة التام بسياسات الانضباط المالي باعتبارها الركيزة الاساسية لتحقيق الامن الاقتصادي والقومي. واوضح ان المرحلة القادمة تتطلب توازنا دقيقا بين تلبية الاحتياجات التنموية وبين الحفاظ على استقرار المالية العامة في وجه العواصف الجيوسياسية التي تهدد النمو العالمي والبريطاني على حد سواء.