+
أأ
-

ازمة طاقة خانقة تضرب فرنسا وسط موجات حر قياسية

{title}
بلكي الإخباري

تواجه فرنسا تحديات طاقية كبيرة نتيجة موجات الحر غير المسبوقة التي تجتاح البلاد، حيث تسببت درجات الحرارة المرتفعة في ضغوط هائلة على شبكة الكهرباء الوطنية. واظهرت البيانات الاخيرة ان تراجع انتاج الطاقة النووية اصبح امرا واقعا، مما يهدد استقرار الامدادات الكهربائية في ظل ظروف مناخية قاسية ادت ايضا الى نقص المياه واندلاع حرائق الغابات في مناطق متفرقة. واوضحت التقديرات ان اجمالي الخفض في انتاج الطاقة النووية قد يصل الى 9.4 غيغاواط، وهو ما يعادل انتاج تسعة مفاعلات نووية ستتوقف عن العمل بشكل جزئي او كلي خلال الساعات القادمة. واكدت التقارير ان القدرة النووية المتاحة ستشهد تراجعا ملحوظا لتصل الى ادنى مستوياتها منذ فترة طويلة، نتيجة تراكم عوامل عدة تشمل الاعطال الفنية وعمليات الصيانة الدورية الى جانب تداعيات الحرارة المرتفعة.

تداعيات حرارة المياه على المفاعلات النووية

وبينت المصادر ان القواعد البيئية الصارمة في فرنسا تفرض قيودا على كمية الحرارة التي يمكن لمحطات الطاقة تصريفها في الانهار، وذلك بهدف حماية النظم البيئية المائية. واضافت ان هذه اللوائح تجبر المفاعلات على خفض انتاجها بشكل اجباري عندما تتجاوز درجات حرارة المياه الحدود المسموح بها اثناء موجات الحر. وشددت على ان هذا الوضع يضع السلطات الفرنسية امام معادلة صعبة بين الحفاظ على البيئة وضمان تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية.

ارتفاع اسعار الكهرباء واعباء اقتصادية

وكشفت البيانات ان تراجع انتاج الطاقة النووية، الذي يمثل العمود الفقري لفرنسا بنسبة تصل الى 70% من اجمالي انتاجها السنوي، قد ادى الى ارتفاع ملحوظ في اسعار الكهرباء. واشار خبراء الى ان ضعف توليد الطاقة من الرياح زاد من تفاقم هذه الازمة، مما دفع التقديرات الاقتصادية الى التحذير من خسائر مالية قد تصل الى مليارات اليورو. واوضحت الهيئات المختصة ان موجة الحر التي تبلغ ذروتها اليوم الخميس بدرجات تتراوح بين 35 و40 درجة مئوية، تفرض ضغوطا اضافية على الاقتصاد الفرنسي، وسط تحذيرات من استمرار هذه الاجواء خلال ساعات الليل.