تقلبات حادة في اسواق المال الخليجية على وقع التوترات الجيوسياسية

سجلت مؤشرات اسواق المال في منطقة الخليج اداء متباينا في جلسة التداولات الاخيرة وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين نتيجة تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران. وكشفت بيانات التداول عن تراجع آمال التوصل الى تفاهمات دبلوماسية قريبة بعد تعثر المساعي الرامية لاحياء اتفاقات مؤقتة او وضع جدول زمني واضح لتنفيذها في ظل استمرار تبادل التصريحات الحادة.
واظهرت المؤشرات الفنية تأثر الاسواق بظلال التوترات السياسية التي امتدت لتشمل قطاعات الشحن البحري، مما دفع المتعاملين الى اتخاذ مواقف دفاعية تحسبا لاي تطورات قد تؤثر على سلاسل الامداد العالمية. واكد خبراء ان حالة عدم اليقين بشان العلاقات الامريكية الايرانية تظل المحرك الرئيسي لاداء الاسهم في المنطقة خلال الفترة الراهنة.
وبينت الارقام تراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة 0.2% بضغط من هبوط اسهم قيادية في قطاع البتروكيماويات والزراعة، بينما شهدت بورصة دبي انخفاضا مماثلة متاثرة بتراجع اسهم القطاع العقاري. واضافت التقارير ان مؤشر ابو ظبي خالف الاتجاه العام ليسجل ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.3% في محاولة لايجاد توازن وسط التقلبات.
تأثير التوترات على قطاع الطاقة والشحن
وشدد محللون على ان قطاع الطاقة يواجه تحديات اضافية، حيث عمدت ناقلات النفط السعودية الى اتخاذ اجراءات احترازية عبر اغلاق اجهزة التتبع اثناء عبورها البحر الاحمر لتقليل المخاطر المحتملة. واوضح المتابعون ان الشحنات الصادرة من ميناء ينبع باتت اكثر صعوبة في الرصد والمتابعة الفنية مما يعكس حجم القلق السائد في اوساط شركات النقل البحري.
واشار المتعاملون الى ان المؤشر القطري سجل انخفاضا بنسبة 0.4% نتيجة ضغوط بيعية على اسهم الصناعات، في حين سجلت بورصتا البحرين وعمان ارتفاعات محدودة. واكدت البيانات المالية ان السوق الكويتي لم يكن بمنأى عن هذه الضغوط حيث اغلق على تراجع طفيف في ظل غياب المحفزات الايجابية القوية.
وكشفت التداولات خارج نطاق الخليج عن صعود لافت للمؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 0.4% مدفوعا بنتائج اعمال قوية لقطاع الاتصالات. واضافت التحليلات ان نمو ارباح الشركات الكبرى في مصر ساهم في دعم معنويات المستثمرين رغم التحديات الاقليمية المحيطة بالمنطقة.



















