+
أأ
-

تعزيز الاسطول البحري المصري عبر ضم سفينتي وادي النيل ووادي القمر

{title}
بلكي الإخباري

شهدت العلاقات المصرية الصينية خطوة استراتيجية جديدة في قطاع النقل البحري، حيث تسلمت مصر رسميا سفينتي وادي النيل ووادي القمر اللتين تم بناؤهما في الترسانات الصينية لتعزيز القدرات اللوجستية الوطنية. وتعد هذه الخطوة جزءا من رؤية طموحة تهدف إلى تحويل الدولة المصرية لمركز اقليمي رائد في تجارة الترانزيت والخدمات البحرية العالمية، وذلك ضمن خطة شاملة لتطوير الموانئ وتحديث الاسطول التجاري المصري.

واكدت الجهات المعنية ان عملية الاستلام تمت بحضور وفود رفيعة المستوى من الجانبين المصري والصيني، حيث تمثل هذه السفن اضافة نوعية للقدرات الملاحية المصرية، وتتميز السفينتان بحمولة تصل إلى 82 الف طن لكل منهما، مما يجعلهما ركيزة اساسية في تعزيز التنافسية التجارية لمصر في الاسواق الدولية والممرات الملاحية العالمية.

وبينت التصريحات الرسمية ان بناء هذه السفن يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين التي تطورت بشكل لافت خلال السنوات الاخيرة، حيث يمتد التعاون ليشمل مجالات حيوية تتنوع بين تطوير الموانئ وانشاء المحطات متعددة الاغراض، وصولا إلى الاستثمار في الموانئ الجافة وتوطين صناعات النقل المتطورة.

استراتيجية تطوير الموانئ والاسطول البحري

واضاف المسؤولون ان انضمام وادي النيل ووادي القمر ياتي في توقيت تشهد فيه الموانئ المصرية طفرة انشائية غير مسبوقة، حيث تستهدف وزارة النقل المصرية زيادة عدد الموانئ التجارية إلى 19 ميناء وتوسيع الارصفة لتصل اطوالها إلى اكثر من 100 كيلومتر، مع التركيز على تعميق الغاطس لاستقبال السفن العملاقة.

واوضح التقرير ان هذه المشروعات تاتي تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية المصرية باستعادة قوة الاسطول التجاري الوطني، مع التركيز على رفع كفاءة القاطرات البحرية وتطوير البنية التحتية للموانئ لتواكب المعايير العالمية، مما يساهم في دعم الاقتصاد القومي ورفع كفاءة سلاسل الامداد واللوجستيات.

واشار المختصون إلى ان اختيار اسماء السفن يحمل دلالات وطنية ورمزية تعبر عن الهوية المصرية في كافة الموانئ التي تزورها، مؤكدين ان استمرار التعاون مع الجانب الصيني يفتح افاقا جديدة لنقل الخبرات وتكنولوجيا بناء السفن الحديثة، وهو ما يخدم اهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 في قطاع النقل البحري.