تونس تجدد فرض القيود الامنية في المناطق الحدودية الصحراوية

اصدرت السلطات التونسية قرارا يقضي بتمديد العمل بنظام المنطقة العازلة في المناطق الصحراوية المتاخمة للحدود الجنوبية للبلاد لمدة عام اضافي. وجاء هذا الاجراء الذي نشر في الجريدة الرسمية ليعزز التدابير الامنية المتبعة منذ سنوات في نطاق حماية الامن القومي التونسي من التهديدات العابرة للحدود.
واوضحت النصوص التنظيمية ان القرار سيبدا مفعوله بدءا من التاسع والعشرين من اغسطس الجاري ليشمل كافة المناطق الصحراوية في الجنوب التي تحد الجزائر غربا وليبيا شرقا. وبينت السلطات ان هذه المناطق تظل خاضعة لرقابة عسكرية صارمة تمنع الدخول اليها او التحرك فيها الا بعد الحصول على تراخيص مسبقة من الجهات المختصة.
وكشفت التقديرات الرسمية ان هذا التمديد الدوري ياتي في اطار استراتيجية دفاعية متواصلة تهدف الى تأمين الحزام الحدودي ومنع عمليات التسلل او التهريب. واكدت الجهات المعنية ان التواجد العسكري في تلك المناطق يعد ركيزة اساسية لمنع اي اختراقات امنية قد تهدد استقرار البلاد.
ابعاد استراتيجية للمنطقة العازلة
واضافت التقارير ان قرار فرض المنطقة العازلة كان قد اتخذ لاول مرة في ظروف استثنائية شهدتها البلاد بعد سلسلة من التوترات الامنية والعمليات التي استهدفت المؤسسات العسكرية والسياسية. وشدد المراقبون على ان استمرار العمل بهذا القرار يعكس حرص الدولة على استباق اي تحديات امنية محتملة في ظل الاضطرابات الاقليمية المحيطة.
وتابعت السلطات ان الرقابة على هذه المناطق لا تقتصر على الجانب العسكري فحسب بل تشمل تنسيقا شاملا لضبط الحدود وضمان عدم استغلالها من قبل الجماعات الخارجة عن القانون. واظهرت التجارب السابقة ان هذا الاجراء ساهم بشكل فعال في الحد من الانشطة غير المشروعة وضبط حركة العبور في الصحراء الشاسعة.



















