بري يحدد شرط الاستقرار في لبنان ويحذر من استمرار التدمير الممنهج في الجنوب

استقبل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية بعين التينة السفير الامريكي ميشيل عيسى يرافقه الجنرال جوزيف كليرفيلد رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان لبحث التطورات الميدانية الاخيرة. وتركز اللقاء حول استعراض آليات العمل في المناطق التجريبية التي تم تحديدها مؤخرا لضمان التحقق من الانسحاب الاسرائيلي وتسهيل انتشار قوات الجيش اللبناني في الجنوب.
واكد بري خلال اللقاء ان مفتاح الاستقرار الحقيقي في المنطقة يكمن في إلزام اسرائيل بوقف عدوانها العسكري بشكل كامل والانسحاب الفوري الى ما وراء الحدود الدولية. واوضح رئيس البرلمان ان الجانب الاسرائيلي يواصل خروقاته واعتداءاته على الاراضي اللبنانية منذ نوفمبر الماضي في تجاهل واضح للجهود الدبلوماسية المبذولة.
وبين بري ان هذه الاعتداءات تتخذ طابعا ممنهجا يهدف الى تدمير القرى بشكل كامل وتجريف الحقول الزراعية وحرق الاحراج والمناطق الطبيعية. وشدد على ان الاستهداف طال ايضا المواقع التراثية والمعالم الحضارية وهو ما يعكس رغبة في ضرب البنية التحتية والارث التاريخي للبلاد.
مفاوضات مستمرة وآفاق الحل الدبلوماسي
واوضح السفير الامريكي في تصريحات عقب اللقاء ان المفاوضات بين لبنان واسرائيل لا تزال قائمة في اجواء وصفها بالايجابية رغم عدم تحديد موعد دقيق للجولة المقبلة من المباحثات. واشار عيسى الى ان زيارته تهدف الى وضع رئيس البرلمان في صورة التطورات المباشرة والخيارات المطروحة بعيدا عن التكهنات الاعلامية.
واضاف السفير ردا على اسئلة حول توقيت وقف الحرب ان المسألة مرتبطة بالظروف السياسية والميدانية مشددا على رؤية بلاده بضرورة نزع سلاح حزب الله كشرط اساسي لانهاء كافة اشكال الصراع. وتابع موضحا ان العمل جار حاليا على تثبيت الوضع في المناطق التجريبية قبل الانتقال الى بحث مناطق اخرى.
واكد عيسى ان هناك مشاورات تجري مع مجموعة من الدول للمشاركة في آلية المراقبة الميدانية دون ان يتم الكشف عن اسماء هذه الدول حتى اللحظة. واختتم المسؤول الامريكي حديثه بالتاكيد على اهمية استمرار التواصل المباشر مع القيادات اللبنانية لضمان عدم خروج الامور عن مسارها الدبلوماسي المخطط له.



















