تحركات اسرائيلية لفرض مسار تفاوضي جديد مع لبنان تحت ضغط التصعيد العسكري

كشفت تل ابيب عن مساع حثيثة تهدف الى تغيير قواعد اللعبة في ملف المفاوضات مع لبنان، حيث يرى الجانب الاسرائيلي ان العمليات العسكرية الاخيرة في الجنوب يجب ان تشكل دافعا قويا لاطراف النزاع للجلوس الى طاولة الحوار بجدية اكبر، بدلا من ان تؤدي الى تعقيد المشهد الميداني والسياسي.
واكد المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي دورون سبيلمان ان الغارات الجوية التي استهدفت مواقع تابعة لحزب الله ليست مجرد عمل عسكري منفصل، بل هي رسالة تهدف لتعزيز المسار الدبلوماسي برعاية امريكية، مشددا على ان بلاده تطمح الى صياغة اتفاقات اكثر طموحا تضمن مصالحها الامنية في المناطق الحدودية.
واوضح ان الادارة الامريكية تستعد لرعاية جولة تفاوضية جديدة في روما مطلع شهر ايلول المقبل، وسط مؤشرات على تفاؤل واشنطن بمسار التطورات الحالية، رغم التعقيدات الكبيرة التي تفرضها المواقف المتباينة على الارض.
ابعاد الاتفاق الاطاري ومستقبل الجنوب
وبينت المعطيات ان اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه سابقا كان يهدف الى سحب سلاح حزب الله والانسحاب التدريجي للقوات الاسرائيلية، مع تعزيز انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية لتكريس السيادة الوطنية، وفق ترتيبات امنية دقيقة مدعومة من واشنطن.
واضافت المصادر ان هذا الاتفاق يتضمن خطوات متدرجة تشمل تفكيك البنية التحتية للفصائل المسلحة غير التابعة للدولة، وهو الامر الذي يواجه رفضا قاطعا من حزب الله الذي يرفض مبدأ التفاوض المباشر او التخلي عن ترسانته العسكرية تحت اي ضغوط.
واشار مراقبون الى ان استمرار العمليات العسكرية وعمليات الهدم في المنطقة الامنية التي يصل عمقها الى عشرة كيلومترات، يعكس اصرار اسرائيل على فرض واقع ميداني جديد يسبق اي تفاهمات سياسية محتملة، خاصة بعد اندلاع المواجهات الاخيرة التي اعقبت تصاعد التوترات الاقليمية.



















