تحولات جذرية في الادارة المحلية ومجلس النواب يضع اللمسات الاخيرة على القانون

يستعد مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون الادارة المحلية في جلسة الاحد المقبل بعد ان انهت اللجنة الادارية النيابية وضع اللمسات الاخيرة على التعديلات الجوهرية التي تستهدف اعادة صياغة العمل البلدي والمحافظات. كشفت التعديلات الجديدة عن توجه نحو تعزيز الحوكمة والرقابة والمساءلة مع توسيع الدور التنموي للبلديات لضمان تقديم خدمات اكثر كفاءة للمواطنين. واظهرت الوثائق النيابية ان المشروع يتضمن 70 مادة قانونية تهدف الى تنظيم العلاقة بين المجالس المنتخبة والجهاز التنفيذي لضمان فصل المهام وتحديد المسؤوليات بكل شفافية.
تعزيز الرقابة والادوار التنموية للبلديات
واكدت اللجنة الادارية ان التعديلات تلزم الجهاز التنفيذي بتقديم تقارير دورية شهرية وربعية للمجلس البلدي حول الاداء المالي والاداري وسير المشاريع القائمة. واضافت ان هذه الخطوة تاتي لضمان الشفافية واطلاع المواطنين على سير العمل بشكل دوري ومستمر. وبينت التعديلات ان البلديات ستنتقل من الدور الخدمي التقليدي الى الدور التنموي الشامل من خلال منحها صلاحيات واسعة في مجالات الاستثمار وتحفيز الاقتصاد المحلي والتخطيط الاستراتيجي.
تمكين المراة والشباب ودعم الاستثمار
واشارت اللجنة الى رفع نسبة تمثيل النساء في المجالس الى 30 بالمئة مع ضمان مقعد دائم للمراة في المكتب التنفيذي للبلديات. واوضحت ان القانون الجديد يفسح المجال امام مشاركة الشباب تحت سن الثلاثين في مجالس المحافظات لضمان ضخ دماء جديدة في العمل العام. واكدت التعديلات على فتح ابواب الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص لتنفيذ المشاريع التنموية الكبرى مع رفع حصة البلديات من الانفاق الراسمالي الى 16 بالمئة لتحقيق نهضة خدمية ملموسة.
التحول الرقمي وتطوير الاداء المؤسسي
وبينت التعديلات اهمية اعتماد دليل احتياجات المناطق لربط المشاريع بالاولويات الفعلية خاصة في المناطق الاقل حظا وتنمية. واضافت ان القانون يدعم التحول الرقمي عبر انشاء المرصد البلدي الحضري التنموي الذي سيعمل كمنصة بيانات موحدة لدعم اتخاذ القرار وتوجيه الموارد نحو التخطيط الحضري السليم. وشددت على ان تعيين مدراء البلديات سيتم عبر هيئة الخدمة والادارة العامة لضمان الكفاءة والمهنية في ادارة الموارد البشرية والخطط الاستراتيجية.
















