شلل في شبكة الكهرباء الليبية بعد انفجار غامض بمحطة الزاوية

خيم ظلام دامس على مناطق واسعة في غرب ليبيا عقب وقوع انفجار مفاجئ في محيط محطة توليد الكهرباء بمدينة الزاوية، وهو الحادث الذي ادى الى خروج وحدات انتاج رئيسية عن الخدمة بشكل فوري. وسارعت الفرق الفنية التابعة للشركة العامة للكهرباء الى موقع الحادث للبدء في عمليات التقييم الفني وحصر الاضرار التقنية، في محاولة للسيطرة على تداعيات هذا الخلل الذي تسبب في تعطل امدادات الطاقة للمواطنين.
وبينت الشركة في بيان لها ان العمل جار على قدم وساق لاستعادة التيار الكهربائي بشكل تدريجي في المناطق المتضررة، مؤكدة ان المهندسين يعملون على اصلاح الاعطال التي خلفها الانفجار. واوضحت ان اولوية الفرق الميدانية حاليا هي ضمان سلامة المنشات الحيوية واعادة التوازن للشبكة المتهالكة التي تعاني اصلا من ضغوط كبيرة في ظل ذروة الاستهلاك.
واكدت مصادر ميدانية ان طبيعة الانفجار لا تزال محاطة بكثير من الغموض، في ظل غياب الروايات الرسمية حول ما اذا كان الحادث ناجما عن خلل فني او عمل تخريبي متعمد. وشددت على ان هذه الواقعة تاتي في وقت تشهد فيه مدينة الزاوية توترات امنية متصاعدة، مع تكرار استهداف مرافق حيوية مثل خزانات الوقود ومحطات تحلية المياه خلال الايام الماضية.
تحديات الطاقة والوضع الامني في الزاوية
واضافت تقارير محلية ان هذه الازمة تزيد من معاناة السكان الذين يواجهون اصلا جدولا قاسيا لطرح الاحمال يتراوح بين خمس الى اثنتي عشرة ساعة يوميا. واشارت الى ان الانقطاعات الاخيرة لم تقتصر على المنطقة الغربية فحسب، بل امتدت لتشمل اجزاء واسعة من المناطق الوسطى والشرقية، مما يعكس حالة الهشاشة التي تعاني منها البنية التحتية للطاقة في البلاد.
وتابعت ان السلطات الامنية لم تكشف حتى اللحظة عن هوية الجهات التي قد تكون وراء هذه الهجمات المتكررة التي تستهدف شريان الحياة في ليبيا. واوضحت ان هناك حاجة ماسة لتعزيز الحماية حول المنشات الحيوية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تؤدي الى شلل كامل في الخدمات العامة وتفاقم الازمات المعيشية للمواطنين.



















