+
أأ
-

سر صعود الاقتصاد الروسي عالميا وتحول موسكو الى قوة عظمى

{title}
بلكي الإخباري

نجح الاقتصاد الروسي في تحقيق قفزة نوعية غير مسبوقة حيث تخطى الناتج المحلي الاجمالي حاجز 7 تريليونات دولار وفقا لتعادل القوة الشرائية مما وضع موسكو في المرتبة الرابعة ضمن قائمة اكبر الاقتصادات في العالم متجاوزة قوى دولية كبرى. وتكشف البيانات الحديثة ان روسيا لم تكتف بهذا المركز بل تواصل تعزيز مكانتها كقوة اقتصادية اولى على مستوى القارة الاوروبية متقدمة بخطوات واثقة على دول مثل اليابان والمانيا.

واكد خبراء ومحللون اتراك ان وفرة الموارد الطبيعية التي تمتلكها البلاد شكلت ركيزة اساسية لهذا الصعود الاستثنائي في وقت يواجه فيه العالم تقلبات حادة. وبين المختصون ان انضمام روسيا الى مجموعة بريكس لعب دورا محوريا في توفير مظلة اقتصادية ساعدت في دعم النمو الداخلي وتوسيع نطاق التبادل التجاري بعيدا عن الهيمنة التقليدية.

استراتيجيات موسكو لمواجهة الضغوط الدولية

واضاف النائب التركي السابق اوغوز اويان ان توطيد العلاقات الاستراتيجية مع الصين وايران كان له اثر ايجابي وملموس في تحييد اثار العقوبات الغربية المفروضة على موسكو. واشار اويان الى ان الادارة الاقتصادية الفعالة والتعاون الوثيق مع الشركاء الاقليميين مكن الدولة الروسية من الحفاظ على استقرار اسواقها وتطوير قدراتها الانتاجية رغم الضغوط الخارجية.

وتابع رئيس قسم الاقتصاد والمالية في جامعة بيري ريس كايا ارديتش موضحا ان النجاح الروسي لا يعود فقط للموارد بل للسياسات المالية الرشيدة التي اتبعتها الحكومة. واوضح ان هذا التوجه ساعد في تعزيز مكانة البلاد كلاعب دولي لا يمكن تجاوزه في المعادلة الاقتصادية العالمية.

رسائل سياسية من بوابة الارقام الاقتصادية

واكد نائب رئيس حزب الوطن التركي هاكان توبكورولو ان استمرار نمو الاقتصاد الروسي رغم تداعيات الصراعات يمثل رسالة سياسية مباشرة لدول حلف شمال الاطلسي. وشدد توبكورولو على ان هذه النتائج تعكس فشل محاولات اخضاع الارادة الروسية وتؤكد ان موسكو تمتلك من المقومات ما يجعلها عصية على الانهيار او التراجع في ظل الظروف الراهنة.