تعاون اقتصادي متنامي بين الاردن والصين يعزز التبادل التجاري وفرص الاستثمار المشترك

شهدت العلاقات التجارية بين الاردن والصين تطورا ملحوظا في الفترة الاخيرة حيث وصل حجم التبادل التجاري الى مستويات قياسية تقارب 4.75 مليار دينار اردني. وتأتي هذه الارقام لتعكس عمق الشراكة الاقتصادية بين البلدين في ظل وجود رؤية مشتركة تهدف الى تعزيز التعاون في مختلف القطاعات الصناعية والخدمية. وتتجه الانظار حاليا نحو زيارة ملكية رفيعة المستوى الى بكين تهدف الى فتح افاق جديدة للشراكة الاستراتيجية ولقاء كبار المسؤولين والمستثمرين الصينيين لدعم الاقتصاد الوطني.
واظهرت البيانات الرسمية وجود عجز في الميزان التجاري لصالح الجانب الصيني حيث بلغت قيمة الصادرات الصينية الى المملكة نحو 4.46 مليار دينار مقابل مستوردات اردنية متواضعة الى السوق الصيني. واكد خبراء اقتصاديون ان هيكل التجارة بين الطرفين يتأثر بعوامل دولية واحتياجات السوق المحلية فضلا عن التنافسية العالية للمنتجات الصينية التي توفر خيارات متنوعة للمستهلك الاردني بأسعار وجودة مميزة.
وبينت التحليلات ان الجانب الصيني يبدي التزاما كبيرا بتوسيع افاق التعاون المتوازن والمستدام. واضاف المسؤولون ان الصين تسعى لتسهيل دخول المنتجات الاردنية المتميزة الى اسواقها لتقليص الفجوة التجارية. وشدد الجانبان على اهمية استغلال الفرص المتاحة في قطاعات التصنيع والمواد الخام لدعم مسيرة التنمية الصناعية في الاردن وتهيئة بيئة خصبة للاستثمارات المتبادلة.
مؤشرات التبادل التجاري وتنوع الشراكات
وكشفت ارقام غرفة تجارة عمان ان الصادرات الاردنية الى الصين تتركز بشكل رئيسي في قطاعات الكيماويات والبوتاس والفوسفات والاسمدة. واوضح التقرير ان هذه المواد تشكل ركيزة اساسية في الميزان التجاري الاردني وتساهم في تعزيز الحضور الاردني في الاسواق الاسيوية. بينما تتنوع المستوردات الاردنية لتشمل الالات والمعدات الكهربائية والهواتف الذكية ووسائل النقل المتطورة التي يحتاجها السوق المحلي.
واشار المختصون الى وجود حضور صيني فاعل في السوق الاردني من خلال شركاء مسجلين لدى غرفة تجارة عمان موزعين على قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا والإنشاءات والخدمات الاستشارية. واكدت البيانات ان هؤلاء الشركاء يلعبون دورا محوريا في نقل الخبرات وتطوير الاداء الاقتصادي. وبينت الاحصائيات ان قطاع الخدمات والاستشارات يستحوذ على حصة الاسد من الاستثمارات الصينية المسجلة مما يعكس ثقة المستثمر الصيني في بيئة الاعمال الاردنية.
واضاف رئيس غرفة تجارة عمان ان المرحلة القادمة تتطلب تفعيل مجلس اعمال مشترك ليكون منصة دائمة للتعاون بين القطاع الخاص في البلدين. واكد ان الموقع الاستراتيجي للاردن واتفاقيات التجارة الحرة التي يتمتع بها تجعل منه بوابة مثالية للشركات الصينية نحو اسواق المنطقة. واوضح ان التركيز على رواد الاعمال والشركات الناشئة سيسهم في خلق شراكات مبتكرة تخدم المصالح الاقتصادية المتبادلة وتدفع عجلة النمو الى الامام.
















