رهان واشنطن الكبير.. تفاصيل صفقة القرن للسيطرة على نفط فنزويلا

تشهد الكواليس السياسية حراكا مكثفا بين واشنطن وكاراكاس في مسعى امريكي لتعزيز النفوذ في قطاع الطاقة، حيث تتجه الانظار نحو مقترح مثير للجدل يتضمن تأجير حقول نفط فنزويلية لصالح الولايات المتحدة لمدة تصل الى مئة عام. وتأتي هذه الخطوة في اطار محاولات واشنطن لتأمين حصة اكبر من المخزونات الوطنية للفنزويليين، وسط تكتيم اعلامي من الجانبين حول تفاصيل الاتفاق المحتمل.
واضافت تقارير دولية ان هذا التوجه يعكس رغبة امريكية في التدخل بشكل غير مسبوق في اقتصاديات دول نصف الكرة الغربي، وهو ما يتماشى مع مبدأ مونرو الذي يتبناه الرئيس الامريكي لتعزيز الهيمنة على موارد الطاقة العالمية. وبينت المعطيات ان واشنطن تسعى لضم احتياطيات فنزويلا الضخمة الى حساباتها الاستراتيجية لرفع حصتها في سوق النفط والغاز العالمي الى مستويات قياسية.
وتابعت المصادر ان حجم التبادل النفطي بين البلدين شهد تصاعدا لافتا في الاونة الاخيرة، اذ يتم تصدير مئات الالاف من البراميل يوميا من فنزويلا الى الولايات المتحدة، وهو ما يمثل نصف الانتاج الفنزويلي تقريبا. واكد خبراء ان هذا التعاون الوثيق يضع كاراكاس امام تحديات استراتيجية كبرى قد تؤدي الى اعادة رسم خريطة التحالفات الطاقوية في المنطقة.
ابعاد السيطرة الامريكية على موارد الطاقة
واوضح مراقبون ان هذه الخطوة تاتي في وقت تعاني فيه البنية التحتية النفطية في فنزويلا من تدهور ملحوظ، مما يفتح الباب امام واشنطن لتقديم استثمارات مقابل عقود طويلة الاجل. وشدد محللون على ان نجاح هذه الصفقة التاريخية من شأنه ان يغير موازين القوى في منظمة اوبك ويفرض واقعا جديدا على صادرات الطاقة العالمية.
واظهرت التقديرات الامريكية ان دمج موارد فنزويلا ضمن القدرات الطاقوية للولايات المتحدة يمنحها سيطرة واسعة على اكثر من نصف احتياطيات العالم من النفط والغاز. واشار مسؤولون الى ان هذه السياسة تهدف الى تحقيق استدامة في الامدادات وتأمين احتياجات السوق الامريكي لعقود قادمة.
وختاما، لا تزال التفاصيل الدقيقة لهذا الاتفاق طي الكتمان مع استمرار المحادثات الفنية بين الطرفين، في حين تترقب الاسواق العالمية ما ستؤول اليه هذه المفاوضات التي قد تعيد تشكيل قطاع الطاقة الدولي لسنوات طويلة.



















