توتر امني في سبتة.. سكان محليون يواجهون المهاجرين وازمة الهجرة تتفاقم

شهدت مدينة سبتة حالة من الاحتقان الشعبي الكبير حيث اقدم سكان محليون على خطوات تصعيدية ضد تجمعات المهاجرين على الشواطئ. وقام المحتجون بمحاولة تفكيك الخيام وازالة المخيمات التي اقامها الوافدون الجدد في خطوة تعكس حالة الغضب المتصاعد من التواجد غير النظامي. وتدخلت قوات الامن بشكل عاجل لفض الاشتباكات المباشرة ومنع تفاقم الاوضاع الميدانية وضمان السيطرة على المواقع الحساسة.
واضافت تقارير ميدانية ان التحركات الشعبية جاءت ردا على تزايد الضغوط الامنية والاجتماعية في المدينة. واكد شهود عيان ان حالة من التوجس تسيطر على الاحياء القريبة من الشواطئ نتيجة التجمعات المستمرة للمهاجرين. وشددت السلطات على ضرورة الالتزام بالقانون والابتعاد عن العنف لضمان استقرار الامن العام في المدينة.
وبينت الاجهزة الامنية الاسبانية ان هناك رصدا دقيقا لارتفاع حاد في اعداد المهاجرين الذين يستخدمون القوارب السريعة والدراجات المائية للعبور نحو شبه الجزيرة الايبيرية. واوضحت البيانات الرسمية ان نحو 250 شخصا نجحوا في استخدام هذه الوسائل الخطيرة للوصول الى الجانب الاوروبي خلال الفترة الاخيرة.
تداعيات ازمة الهجرة غير الشرعية في سبتة
وكشفت صحيفة الموندو ان شبكات تهريب البشر رفعت من وتيرة نشاطها بشكل ملحوظ في المنطقة. واكدت المعلومات ان تكلفة الرحلة الواحدة عبر هذه الوسائل تتراوح بين ثلاثة الاف وستة الاف يورو مما يشير الى وجود عصابات منظمة تدير عمليات العبور. واضافت المصادر الامنية ان القلق يتزايد من انتقال بؤر التوتر الى مناطق ابعد داخل الاراضي الاسبانية.
واظهرت الاحصائيات ارتفاعا قياسيا في عدد الشكاوى المقدمة للجهات الامنية بسبب التوترات الامنية المرتبطة بموجات التدفق البشري. واكدت التقارير ان هناك مخاوف من تزايد معدلات الجريمة المرتبطة بهذه الظاهرة المستمرة. وشددت الحكومة على انها تدرس خططاً جديدة لتخفيف الضغوط المتزايدة على المنظومة الامنية والحدودية في سبتة.



















