مهرجان جرش يرسم ملامح دورته الجديدة بعد نجاحات قياسية

بدات ادارة مهرجان جرش للثقافة والفنون خطواتها العملية نحو رسم ملامح الدورة القادمة من خلال اعداد خطة تطويرية طموحة تستند الى تقييم دقيق للمكتسبات التي تحققت في النسخة الاخيرة. وتعتمد هذه الرؤية الجديدة على استثمار مؤشرات النمو الملحوظة في اعداد الزوار وتنوع الفعاليات التي نجحت في جذب شريحة واسعة من الجمهور المحلي والدولي رغم التحديات المحيطة.
واكدت الادارة ان الارقام الرسمية سجلت وصول نحو 200 الف زائر الى مختلف مواقع المهرجان، مع تقديم اكثر من 400 فعالية فنية وثقافية شارك فيها 7 الاف مبدع. واوضحت ان هذه النتائج تعكس نجاح الاستراتيجية السابقة في تحسين تجربة الزائر وتقديم محتوى ثقافي متنوع يلامس تطلعات الحضور من مختلف الثقافات.
وبينت البيانات ان المهرجان سجل قفزة نوعية في المبيعات وتفاعل الجمهور، حيث ارتفعت اعداد التذاكر المباعة بنسبة تجاوزت 225 بالمئة مقارنة بالدورة التي سبقتها. واشارت الى ان الايرادات المالية شهدت نموا لافتا، مما يعزز من قدرة المهرجان على التوسع واستقطاب المزيد من المشاركات الدولية التي وصلت الى 30 دولة في النسخة الماضية.
استراتيجية التمكين الاقتصادي والتطوير المستقبلي
واضافت الادارة ان المهرجان لم يكتف بالجانب الثقافي بل كان رافدا اقتصاديا مهما، حيث وفر فرص عمل مؤقتة لنحو 1700 شخص من ابناء محافظة جرش، مع التركيز على دعم الموردين المحليين وتنشيط الحركة التجارية في المنطقة. واكدت ان هذه الارقام تشكل حافزا قويا للاستمرار في نهج التمكين الاقتصادي خلال التحضيرات القادمة.
وشددت على ان خطة العمل الجديدة ستخضع لمراجعة شاملة لتقييم الموارد البشرية والموازنات المالية المطلوبة، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للجمهور. واوضحت ان الهدف الاساسي هو تعزيز مكانة الاردن كوجهة سياحية وثقافية رائدة على الخريطة الاقليمية والعالمية من خلال ابتكار تجارب فريدة للزوار.
وبينت ان التحسينات التي شهدتها البنية التحتية، مثل زيادة عدد المسارح وتوسيع خدمات النقل وتطوير المرافق الخدمية، ستشكل قاعدة صلبة للبناء عليها في الدورة القادمة. واكدت ان التوجه الجديد يركز على استدامة هذه النجاحات لضمان تقديم دورة استثنائية تليق بسمعة المهرجان وتاريخه العريق.















