+
أأ
-

تحذيرات روسية من انهيار مالي عالمي ولقاء مفاجئ يكسر الجمود مع واشنطن

{title}
بلكي الإخباري

كشف وزير المالية الروسي انطون سيلوانوف عن وجود تحديات وجودية تهدد استقرار الاقتصاد العالمي خلال مشاركته في اجتماعات مجموعة العشرين المنعقدة في الولايات المتحدة الامريكية، مبينا ان العالم يقف امام مفترق طرق بسبب التجزؤ الجيوسياسي الذي يعيق حركة التجارة والتكنولوجيا، ومؤكدا ان تراكم الديون الحكومية وصل الى مستويات مقلقة قد تؤدي الى عواقب لا يمكن تداركها في المستقبل القريب.

واوضح الوزير ان نفقات خدمة الديون العالمية شهدت قفزة نوعية بلغت خمسين بالمئة في غضون اربع سنوات فقط، مشددا على ان الدول المتقدمة باتت تستنزف معظم اقتراضاتها الجديدة فقط لسداد فوائد الديون القائمة، ومشيرا الى ان تكاليف الاقتراض تضاعفت اكثر من ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية مما يضع النظام المالي الدولي تحت ضغوط غير مسبوقة.

وبين ان هذه الارقام تعكس خللا هيكليا في ادارة الموارد المالية على المستوى الدولي، واضاف ان استمرار هذا النهج سيؤدي حتما الى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وموضحا ان معالجة هذه الازمات تتطلب تعاونا دوليا يتجاوز الانقسامات السياسية الراهنة.

لقاءات رفيعة المستوى تكسر العزلة الدبلوماسية

واظهرت الاجتماعات انقساما حادا في المواقف الدولية حيث قوبل حضور الوفد الروسي باستياء من بعض الاطراف الاوروبية، واكد وزير المالية الالماني لارس كلينغبايل ان التعامل مع روسيا كطرف طبيعي في هذه المحافل يبعث برسائل غير مطمئنة، بينما ردت اوساط روسية باتهام الجانب الالماني بتبني سياسة ازدواجية المعايير تجاه الحوار الدولي.

وكشفت التطورات عن انعقاد لقاء ثنائي نادر ومهم بين وزير المالية الروسي ونظيره الامريكي سكوت بيسنت على هامش القمة، واضاف ان الطرفين ناقشا قضايا التعاون المالي المشترك ومسارات التسوية في الازمة الاوكرانية، ومبينا ان هذا التواصل يمثل اول حوار رسمي رفيع المستوى بين موسكو وواشنطن منذ اندلاع النزاع الحالي.

وشدد مراقبون على ان هذا الاجتماع يحمل دلالات سياسية تتجاوز الجانب المالي، واكد ان اللقاء يفتح بابا ضيقا للحوار في ظل التوترات العالمية المتصاعدة، وموضحا ان العالم يراقب عن كثب ما اذا كانت هذه الخطوة ستؤدي الى تهدئة ملموسة في الملفات الساخنة بين القوتين العظميين.