+
أأ
-

صدمة في بورصة هونغ كونغ مع تراجع سهم شي ان في اول ايام التداول

{title}
بلكي الإخباري

شهدت بورصة هونغ كونغ بداية مخيبة للامال لعملاق الازياء السريعة شي ان حيث تراجع سعر السهم بنسبة تجاوزت 9 بالمئة خلال اولى جلسات التداول اليوم الثلاثاء. واظهرت بيانات التداول ان السهم سجل سعرا وصل الى 40 دولار هونغ كونغي وهو ما يعادل قرابة 5.10 دولار امريكي في حين كان سعر الطرح العام قد تحدد عند 48.56 دولار هونغ كونغي اي ما يوازي 6.19 دولار امريكي.

واوضحت مؤشرات السوق ان الشركة نجحت رغم هذا التراجع في جمع حصيلة مالية بلغت نحو 1.7 مليار دولار من خلال طرحها العام الاولي. وبينت المعطيات المالية ان القيمة السوقية للشركة استقرت عند مستوى 25.5 مليار دولار وهو رقم يمثل تراجعا كبيرا يصل الى اربعة اضعاف مقارنة بالتقييم المرتفع الذي حققته الشركة خلال عام 2022 والذي لامس حاجز 100 مليار دولار.

واكدت الشركة في بيان لها انها تهدف من وراء هذا الطرح الى تعزيز بنيتها التحتية التكنولوجية وتطوير قدراتها الرقمية الى جانب توسيع حضورها في الاسواق الدولية. واضافت ان هذه الخطوة تاتي بعد سنوات من التخطيط والمحاولات السابقة للادراج في بورصات عالمية مثل لندن ونيويورك والتي تعثرت بسبب قيود تنظيمية ورقابية فرضتها بكين على الشركات الصينية.

استراتيجية شي ان في مواجهة التحديات الدولية

وكشفت تقارير السوق ان الشركة تواجه حاليا ضغوطا تشغيلية متزايدة نتيجة القواعد الجمركية الجديدة التي تم تطبيقها في كل من الولايات المتحدة واوروبا. واوضحت ان هذه الاسواق تمثل الركيزة الاساسية لنشاط الشركة مما دفع الادارة الى نقل مقرها الرئيسي الى سنغافورة والاعتماد على بورصة هونغ كونغ كمنصة استراتيجية للوصول الى رؤوس الاموال الاسيوية.

وبينت الشركة ان التحديات الراهنة لن تثنيها عن الاستمرار في استثمار حصيلة الاكتتاب في دعم علامتها التجارية وتحسين سلاسل التوريد. واشارت الى ان التركيز سينصب خلال الفترة المقبلة على تعزيز التنافسية في ظل المناخ الاقتصادي العالمي المتقلب وارتفاع اسعار الفائدة التي اثرت بشكل مباشر على تقييمات شركات التكنولوجيا.

واظهرت تحليلات مالية ان مسار الشركة شهد تقلبات حادة منذ تاسيسها في الصين عام 2012 وصولا الى هذا الطرح. واكد خبراء ان التقييم الحالي يعكس الواقع الجديد لقطاع التجارة الالكترونية الذي تاثر بتغير سلوك المستهلكين العالمي وتزايد حدة المنافسة في الاسواق الناشئة والمتقدمة على حد سواء.

من الصعود الصاروخي الى تصحيح التقييم

وقالت مصادر مالية ان الشركة مرت بمراحل نمو متسارعة بدات من جولة تمويلية اولى عام 2014 بقيمة 53 مليون دولار وصولا الى ذروة التقييم في 2022. واضافت ان عام 2020 كان نقطة تحول مفصلية حيث ساهمت جائحة كورونا في تحويل الشركة الى منصة رقمية مهيمنة بفضل اعتمادها على التكنولوجيا والمنتجات منخفضة التكلفة.

وبينت الارقام ان التقييم المرتفع الذي بلغ قرابة 100 مليار دولار لم يصمد امام المتغيرات الاقتصادية العالمية. واوضحت ان جولات التمويل اللاحقة شهدت انخفاضا تدريجيا في التقييم ليعكس في نهاية المطاف القيمة السوقية الحالية التي تم تحديدها بناء على اداء السهم في اول ايام الادراج ببورصة هونغ كونغ.

واختتمت الشركة تعليقاتها بالاشارة الى ان التركيز الان ينصب على تحقيق الاستقرار المالي وتجاوز العقبات التنظيمية التي تحد من توسعها. وشددت على ان الطرح العام يمثل بداية لمرحلة جديدة من الحوكمة والشفافية المالية التي تهدف من خلالها الى استعادة ثقة المستثمرين والمضي قدما في خططها التوسعية العالمية.