قفزة نوعية في مسار الطاقة النووية المصري ومباحثات رفيعة المستوى لتعزيز الشراكة

شهد مسار البرنامج النووي المصري تطورات لافتة في الاونة الاخيرة وذلك في ظل التحركات الدبلوماسية النشطة التي تقودها القاهرة لتعزيز التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي اجراه وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع المدير العام للوكالة رافائيل غروسي لبحث سبل دفع التعاون الفني المشترك والتحضير للمؤتمر العام المقبل.
واكد وزير الخارجية خلال المباحثات تقدير مصر العميق للدعم الفني الذي تقدمه الوكالة الدولية والذي يلعب دورا محوريا في صقل القدرات الوطنية وتطوير البرنامج النووي السلمي المصري. واوضح ان هذا التعاون يساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الكوادر المصرية العاملة في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وفقا للمعايير الدولية.
وبين عبد العاطي ان البرنامج المصري حقق قفزات نوعية خلال الفترة الماضية مع الاستمرار في توطين التكنولوجيا الحديثة والاستفادة من الخبرات العالمية. وشدد على ان الدولة المصرية تضع تطوير الموارد البشرية وبناء قاعدة علمية رصينة ضمن اولوياتها الاستراتيجية لضمان استدامة المشاريع النووية.
محطة الضبعة ركيزة الاستراتيجية النووية المصرية
واشار الجانبان الى ان مشروع محطة الضبعة النووية في محافظة مطروح يمثل حجر الزاوية في طموحات مصر النووية. واكد غروسي ان هذا المشروع يعتبر واحدا من اضخم المبادرات في القارة الافريقية لاستخدام الطاقة النووية في توليد الكهرباء وتنمية القطاعات الاقتصادية.
واستعرض المدير العام للوكالة الدولية زيارته الاخيرة لموقع المحطة ومشاركته في تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية. واشاد بالتقدم الملموس في سير الاعمال الانشائية مؤكدا على اهمية التنسيق المستمر بين الجانبين لضمان اعلى مستويات الامان والجودة في تنفيذ الوحدات الاربع.
واضافت التقارير ان الرؤية المصرية لا تتوقف عند حدود انتاج الطاقة الكهربائية فقط. واوضحت ان القاهرة تسعى لتوظيف التكنولوجيا النووية في تطبيقات واسعة تشمل البحث العلمي والطب والزراعة والصناعة مما يفتح افاقا جديدة للتنمية الشاملة.
مستقبل واعد للاستخدامات السلمية للطاقة
وكشفت التحركات الاخيرة عن عزم الدولة على بناء قدرات وطنية متقدمة توازي التوسع في مشروع الضبعة. واكد المسؤولون ان هذا التوجه يمثل نقطة تحول استراتيجية في مسيرة مصر نحو امتلاك تكنولوجيا المستقبل.
واظهرت المباحثات توافقا كبيرا على اهمية استمرار الدعم الفني للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وبينت ان هذه الشراكة تعزز من مكانة مصر كدولة رائدة في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية على المستوى الاقليمي والدولي.
واختتمت المشاورات بالتأكيد على ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيفا للجهود المشتركة. واكد الجانبان ان الالتزام بالمعايير الدولية هو السبيل الامثل لتحقيق الاهداف التنموية المرجوة من البرنامج النووي المصري.


















