ثورة التعدين في البرازيل.. تحرك استراتيجي لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة

اتخذت البرازيل خطوة مفصلية في مسار اقتصادها الوطني عبر اقرار قانون جديد يهدف الى تنظيم قطاع المعادن النادرة والحيوية، حيث جاء هذا التشريع بعد موافقة البرلمان بمجلسيه ليضع حدا للعشوائية في استغلال الثروات المعدنية، وينتظر القانون الان توقيع الرئيس لويس ايناسيو لولا دا سيلفا ليصبح نافذا بشكل رسمي في جميع انحاء البلاد.
واضافت المصادر ان القانون الجديد يضع اطارا قانونيا شاملا لادارة المعادن الاستراتيجية، مع تاسيس صندوق خاص لدعم مشاريع التعدين وتوفير التمويل اللازم للمستثمرين، وبينت النصوص القانونية وجود حوافز ضريبية مغرية تهدف بالدرجة الاولى الى تشجيع عمليات التصنيع والتحويل داخل البرازيل، بدلا من الاكتفاء بتصدير المواد الخام الى الخارج.
واكد الخبراء ان البرازيل تراهن على احتياطياتها الهائلة من المعادن التي تدخل في صلب الصناعات التكنولوجية المتطورة، مثل صناعة السيارات الكهربائية والالواح الشمسية وهواتف الجيل الجديد، موضحين ان هذه الخطوة تاتي في وقت يشهد فيه العالم سباقا محموما للسيطرة على سلاسل امداد المعادن الحيوية.
البرازيل تنافس على خريطة المعادن العالمية
وكشفت التحركات الاخيرة ان برازيليا تسعى لتقديم نفسها كبديل دولي يعتمد عليه في توفير المعادن، وذلك لتقليل الاعتماد العالمي على الصين التي تهيمن حاليا على هذا القطاع الحيوي، واظهرت العديد من الدول اهتماما بالغا بتعزيز الشراكات مع البرازيل لضمان امن امداداتها بعيدا عن التوترات الجيوسياسية.
واوضح المتابعون ان هذا القانون يعزز من مكانة البرازيل كلاعب اساسي في الصناعات الدفاعية والطاقة المتجددة، وشدد المسؤولون على ان الهدف هو تحويل الموارد الطبيعية الى قيمة مضافة تدعم الاقتصاد الوطني، معتبرين ان المرحلة المقبلة ستشهد طفرة في الاستثمارات الاجنبية الموجهة نحو قطاع التعدين البرازيلي.



















