قناة اتصال عسكرية سرية بين موسكو وتل ابيب لادارة الملف السوري

كشفت التصريحات الدبلوماسية الاخيرة عن وجود تنسيق ميداني مستمر بين روسيا واسرائيل فيما يتعلق بالعمليات العسكرية داخل الاراضي السورية. واوضحت المعطيات ان الطرفين يعتمدان على الية تواصل خاصة تهدف بشكل اساسي الى تجنب اي احتكاك غير مقصود بين القوات الروسية والجيش الاسرائيلي خلال تنفيذ المهام الميدانية.
وبينت التقارير ان هذه الاليه تعمل كصمام امان لتبادل المعلومات الحساسة وضمان عدم تعرض اي من الطرفين لاضرار جانبية نتيجة تداخل العمليات الجوية او البرية في الساحة السورية المعقدة. واكدت المصادر الدبلوماسية ان الحوار بين الجانبين لا يزال قائما ومستمرا في هذا الملف الحيوي.
واضافت التصريحات ان القنوات العسكرية هي المسار الوحيد والمباشر لادارة هذه الملفات الشائكة بعيدا عن التجاذبات السياسية العلنية. وشددت على ان النقاشات حول هذه الترتيبات الامنية لا تزال مطروحة على طاولة البحث لضمان استقرار التوازنات في المنطقة.
ابعاد التنسيق العسكري الروسي الاسرائيلي في سوريا
واشار الجانب الروسي الى ان الهدف الاستراتيجي من هذه الاتصالات هو الحفاظ على سلامة القوات ومنع وقوع حوادث طارئة قد تؤدي الى تصعيد غير محسوب بين القوى الفاعلة في الملف السوري. واظهرت المتابعات ان هذه التفاهمات تعكس حرص موسكو وتل ابيب على ضبط ايقاع التحركات العسكرية رغم التباينات في المواقف السياسية.
وتابعت الرؤى التحليلية ان استمرار هذه القناة المفتوحة يمثل ركيزة اساسية لمنع خروج الاوضاع الميدانية عن السيطرة في ظل التوترات الاقليمية المتصاعدة. واوضحت ان التنسيق يتركز بشكل اساسي على الجوانب الفنية والعملياتية التي تضمن تحييد المخاطر المتبادلة في الاجواء السورية.
واكدت المعلومات ان الطرفين يدركان تماما اهمية الحفاظ على هذا الخط الساخن لتفادي اي صدام مباشر قد يغير قواعد اللعبة في الشرق الاوسط. وبينت ان ادارة الملف السوري تتطلب مرونة عالية في التواصل العسكري لضمان عدم حدوث اخطاء ميدانية فادحة.



















