موجة غلاء تضرب الاسواق العالمية مع صعود قياسي في اسعار الغذاء

سجلت اسعار المواد الغذائية على المستوى العالمي قفزة نوعية خلال شهر اغسطس الماضي لتصل الى اعلى مستوياتها منذ نهاية العام قبل الماضي، حيث تسببت الاضطرابات المناخية المتلاحقة والتوترات الجيوسياسية في مناطق حيوية من العالم في تعطل سلاسل الامداد وتراجع معدلات الانتاج للمحاصيل الاساسية. واوضحت البيانات الصادرة عن منظمة الاغذية والزراعة الفاو ان مؤشر الاسعار العالمي شهد ارتفاعا ملحوظا ليعكس حالة من القلق تجاه استقرار الامن الغذائي في ظل استمرار الضغوط على الاسواق الدولية. وبينت التقارير ان متوسط المؤشر الذي يراقب حركة السلع الغذائية الاكثر تداولا قد وصل الى مستويات قياسية جديدة مقارنة بالشهر الذي سبقه مما ينذر بتبعات اقتصادية قد تؤثر على القوة الشرائية للمستهلكين حول العالم.
تداعيات تقلبات الاسواق على سلة الغذاء العالمية
واضافت المؤشرات ان الارتفاع المسجل يعود بشكل رئيسي الى حالة عدم اليقين التي تحيط بتوريدات الحبوب والزيوت النباتية نتيجة الازمات الاقليمية التي اثرت بشكل مباشر على حركة الشحن البحري في ممرات استراتيجية. واكد الخبراء ان هذا الصعود في الاسعار يضع ضغوطا اضافية على الدول المستوردة للغذاء التي تعاني اصلا من تحديات اقتصادية وتضخم في العملات المحلية. وشدد المراقبون على ضرورة اتخاذ اجراءات دولية منسقة للحد من تداعيات هذه الازمة وضمان تدفق الغذاء الى المناطق الاكثر احتياجا في ظل هذه الظروف المناخية والسياسية الصعبة التي يمر بها قطاع الزراعة العالمي.



















