انجاز طبي اردني استثنائي ينقذ حياة جنين بفتح مجرى التنفس قبل الولادة

سجل مستشفى الجامعة الاردنية نجاحا طبيا غير مسبوق على مستوى المنطقة بعد ان نجح فريق متخصص في تأمين مجرى التنفس لجنين كان يعاني من انسداد خلقي كامل في الحنجرة والقصبة الهوائية. وجاء هذا التدخل الجراحي المعقد اثناء عملية الولادة القيصرية وقبل فصل الجنين عن المشيمة لضمان استمرارية تزويده بالاكسجين بشكل آمن ومباشر. واظهرت هذه العملية قدرة الكوادر الطبية المحلية على التعامل مع الحالات الجنينية بالغة الخطورة التي تتطلب دقة متناهية وتخطيطا مسبقا متعدد التخصصات.
وكشفت التحقيقات الطبية ان الحالة بدأت رحلتها العلاجية منذ الشهر السادس للحمل بعد تحويل المريضة من خارج المملكة لاكتشاف تشوه خلقي غير محدد. واوضح الدكتور عقبة القرعان استشاري طب الام والجنين ان الفحوصات الدقيقة باستخدام الاشعة الصوتية والرنين المغناطيسي اكدت وجود انسداد كامل في المجرى الهوائي. وبين الفريق الطبي ان وضع خطة علاجية متكاملة كان السبيل الوحيد لضمان حياة المولود وتجنب المضاعفات التي قد تنتج عن نقص الاكسجين لحظة الولادة.
تفاصيل العملية الجراحية الدقيقة
وشدد الفريق الطبي الذي ضم نخبة من استشاريي الجراحة والتخدير والاشعة والاطفال على اهمية التنسيق العالي بين التخصصات المختلفة لانجاح هذا التدخل. واكد الدكتور عمر عبابنة استشاري التخدير ان الولادة تمت في الاسبوع السادس والثلاثين من الحمل وفق بروتوكول طبي دقيق يحافظ على اتصال الجنين بالمشيمة. واشار الى ان هذه الطريقة سمحت للفريق الطبي بالعمل في بيئة آمنة بينما كان الجنين لا يزال داخل الرحم بشكل جزئي.
واضافت الدكتورة لبنى الخريشة استشارية جراحة الانف والاذن والحنجرة انها تمكنت من اجراء فتحة رغامية ووضع انبوب تنفس في وقت قياسي بلغ عشرين دقيقة. وبينت ان هذه الخطوة مكنت الطفل من التنفس بشكل طبيعي قبل اتمام عملية الولادة بالكامل. واكدت ان الطفل نقل بعدها الى قسم الخداج وهو يتمتع بحالة مستقرة وعلامات حيوية مطمئنة تحت رعاية طبية مكثفة.
مستقبل الحالة والخطط العلاجية
وذكر الفريق المعالج ان المرحلة القادمة ستشهد تقييما شاملا للحنجرة ومجرى التنفس لدى الطفل لوضع خطة علاجية تهدف الى ترميم المجرى الهوائي بشكل دائم. واوضح الاطباء ان هذا الانجاز يعكس التطور الكبير في الطب التكاملي داخل مستشفى الجامعة الاردنية. واكدوا ان التعاون الوثيق بين مختلف الاقسام الطبية منذ مرحلة التشخيص المبكر وحتى لحظات الولادة الحاسمة كان الركيزة الاساسية لتحقيق هذا النجاح الطبي النوعي.















