اليوم العلمي الثاني للنخيل يبحث آفاق استدامة القطاع والتحديات المائية والتسويقية

- بحث اليوم العلمي الثاني للنخيل، الذي جاء بعنوان "أفاق استدامة نخيل التمر في الأردن"، أبرز التحديات التي تواجه القطاع، خصوصًا في مجالات الإنتاج والمياه والمناخ والتسويق، إلى جانب سبل تعزيز تنافسية التمور الأردنية وتوسيع حضورها في الأسواق.
ونظّم الفعالية المركز الوطني للبحوث الزراعية، وجمعية التمور الأردنية، والجمعية الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع، بالشراكة مع مكتب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في الأردن (الفاو) بحضور أمين عام وزارة الزراعة المهندس محمد الحياري ورئيس الوزراء الأسبق الدكتور عدنان بدران وعدد من وزراء الزراعة السابقين وباحثين وخبراء ومزارعين وممثلين عن القطاعين العام والخاص.
وأكد الحياري أهمية رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة الثمار وترشيد استخدام المياه، وتطوير القيمة المضافة للتمور الأردنية، وتحسين عمليات ما بعد الحصاد والتعبئة والتسويق، وتعزيز الوقاية من الآفات والأمراض.
وقال مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية بالوكالة، الدكتور زكريا مسلم، إن أكثر من 25 عامًا من العمل البحثي في قطاع النخيل أسفرت عن تنفيذ 40 مشروعًا بحثيًا ونشر 15 ورقة علمية محكمة، وإنشاء مجمع وراثي يضم 22 صنفًا، وتوثيق 499 مزرعة عبر منصة وطنية.
وأشار إلى أن تطبيق نتائج الأبحاث أسهم في خفض ظاهرة تبادل الحمل بنسبة 80 بالمئة وتقليل الثمار الصغيرة أو غير المرغوبة بنسبة 28 بالمئة وخفض تكاليف العمالة في التلقيح بنسبة 10بالمئة، باستخدام تقنية التلقيح المائي، فيما يركز المركز حاليًا على معالجة ظاهرتي التقشير والتنفيخ في ثمار المجهول.
بدوره، قال رئيس جمعية التمور الأردنية المهندس أنور حداد، إن القطاع يضم نحو 850 ألف شجرة مزروعة على مساحة تتجاوز 56 ألف دونم، وبلغ إنتاجه عام 2025 نحو 37 ألف طن، صُدّر منها أكثر من 20 ألف طن بقيمة تجاوزت 60 مليون دينار، فيما يوفر القطاع نحو 12 ألف فرصة عمل.
وأكد حداد ضرورة توجيه البحث العلمي نحو المشكلات التي تواجه المزارعين والمنتجين، وربط الحلول البحثية باحتياجات الإنتاج والتسويق والتصدير، بما يدعم التوسع وفتح أسواق جديدة.
ودعا رئيس الجمعية الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع الدكتور رضا شبلي الخوالدة إلى إعداد أجندة وطنية للبحث والابتكار في قطاع النخيل، فيما شدد نائب رئيس الجمعية الدكتور سميح أبو بكر على أهمية تحويل نتائج البحوث إلى حلول وتقنيات قابلة للتطبيق.
بدوره، أكد رئيس لجنة الزراعة والمياه في مجلس الأعيان العين الدكتور عاكف الزعبي، ضرورة توجيه البحث لمواجهة شح المياه ورفع كفاءة استخدامها، بينما شدد ممثل (الفاو) في الأردن الدكتور ثائر ياسين على أهمية البيانات والمعرفة والممارسات الحديثة في دعم استدامة القطاع، مؤكدًا استمرار دعم المنظمة لمبادرة "بلد واحد، منتج واحد" التي اختار الأردن ضمنها نخيل التمر منتجًا وطنيًا ذا أولوية.
وتناول البرنامج العلمي مستقبل زراعة النخيل في ظل شح المياه، والتحليل الجيني لتمييز الأصناف، والإدارة المتكاملة لسوسة النخيل الحمراء، وتأثير التسميد بالنيتروجين والبوتاسيوم على الإنتاج وجودة الثمار.
كما ناقشت الجلسات الآفات الكامنة، وأكياس العذوق ودورها في الحد من التقشير والتنفيخ، ومكافحة دوباس النخيل، والقيمة الغذائية للتمور، إلى جانب تقنية جديدة لتلقيح صنفي البرحي والمجهول في الظروف البيئية لوادي الأردن.
وخلصت المناقشات إلى ضرورة زيادة الأبحاث المتعلقة بكفاءة استخدام المياه، ومعالجة التقشير والتنفيخ، والكشف المبكر عن الآفات، وتحسين معاملات ما بعد الحصاد، وتسريع نقل نتائج الأبحاث إلى المزارعين وتطوير قاعدة البيانات الوطنية لمزارع النخيل.
وأوصى المشاركون بأن يخصص اليوم العلمي الثالث للنخيل لبحث سلسلة القيمة من الإنتاج والحصاد إلى التعبئة والتصنيع والتسويق والتصدير، بهدف الحد من الفاقد ورفع القيمة المضافة وتحسين عوائد المزارعين والمنتجين، مع ضرورة أن يواكب تنظيم القطاع خطط التوسع وتوافر الموارد، وفي مقدمتها المياه
















