+
أأ
-

تباين الاداء في الاسواق العالمية مع ترقب بيانات التوظيف الامريكية

{title}
بلكي الإخباري

سجلت الاسهم الاوروبية تراجعا ملحوظا في مستهل تعاملات اليوم الجمعة، وذلك في ظل حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين بانتظار صدور بيانات الوظائف الامريكية التي تعد مؤشرا حاسما لتوجهات السياسة النقدية. واظهرت المؤشرات الرئيسية في القارة العجوز اداء متفاوتا، حيث هبط مؤشر ستوكس 600 بنسبة طفيفة، بينما شهدت القطاعات المصرفية والصناعات الكيماوية ضغوطا بيعية دفعت بالمؤشرات نحو المنطقة الحمراء.

واضافت البيانات ان الاسواق تترقب بشغف تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر اغسطس، والذي سيوفر رؤية اوضح حول نوايا مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بشان اسعار الفائدة. وبين المحللون ان حالة الترقب هذه انعكست سلبا على شهية المخاطرة، مما ادى الى تذبذب في حركة الاسهم الاوروبية التي تحاول الموازنة بين المخاوف التضخمية وتوقعات النمو.

وارتفعت اسهم شركة فولكسفاغن بنسبة لافتة بلغت 6 بالمئة، وذلك عقب اعلان عملاقة صناعة السيارات الالمانية عن خطة هيكلية شاملة تهدف الى احتواء الازمات العمالية وتجنب التصعيد مع النقابات. واكدت الشركة ان هذه الخطوة جاءت بعد مفاوضات مكثفة اسفرت عن اتفاق يضمن استقرار العمليات الانتاجية في المرحلة المقبلة.

حركة الاسواق اليابانية والنفط

وكشفت تداولات بورصة طوكيو عن انتعاش مؤشر نيكي الذي نجح في كسر سلسلة تراجعات دامت لاربع جلسات متتالية، مدعوما بمكاسب قوية لاسهم التكنولوجيا وعلى رأسها مجموعة سوفت بنك. واوضح الخبراء ان هذا الارتفاع جاء انعكاسا للاداء الايجابي الذي سجلته وول ستريت في الجلسة السابقة، مما منح المستثمرين في اليابان جرعة من التفاؤل رغم التحديات الاقتصادية المحلية.

واشار تقرير توكيو تانشي للسمسرة الى ان الاسواق تضع في حساباتها احتمالية قيام بنك اليابان برفع اسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الجاري. وشدد المحللون على ان هذا التوجه ياتي في وقت تشهد فيه السندات الحكومية اليابانية تراجعا في العوائد، مما يعكس تحولات كبيرة في استراتيجيات المستثمرين تجاه الاصول اليابانية.

وارتفعت اسعار النفط في الاسواق العالمية لتصل الى مستويات تقترب من 96 دولارا لخام برنت، وسط مخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية التي قد تزيد من الضغوط التضخمية. واكد المتعاملون ان هذه المكاسب الاسبوعية تعد الابرز منذ منتصف يوليو، مما يضيف مزيدا من التعقيد الى مشهد الاسواق المالية العالمية التي تعاني اصلا من حالة عدم اليقين بشان الفائدة والنمو الاقتصادي.