توترات امنية في ادلب على خلفية رفض المقاتلين الاجانب الانخراط في المؤسسة العسكرية

تشهد بلدات كفريا والفوعة في ريف ادلب الشمالي حالة من الاستنفار الامني المتصاعد بعد تنفيذ حملة اعتقالات واسعة استهدفت مقاتلين اجانب بينهم عناصر من الجنسية الاوزبكية. وتاتي هذه التطورات الميدانية في ظل صراع خفي ومستمر بين السلطات المحلية ومجموعات مسلحة ترفض بشكل قاطع الاندماج تحت مظلة وزارة الدفاع السورية وتصر على الاحتفاظ باستقلاليتها التنظيمية والقتالية.
واوضحت مصادر ميدانية ان حملة الاعتقالات جاءت عقب حادثة مقتل شخص غير سوري في المنطقة وتوجيه اتهامات لآخرين بالارتباط بتنظيمات متطرفة. واكدت المصادر ان هذا الملف يمثل احد ابرز التحديات الامنية في المنطقة نظرا لوجود مجموعات مسلحة تعمل خارج نطاق السيطرة المركزية وتتخذ من المناطق المهجرة مقرات لها.
وبينت التحريات ان الاحتقان بلغ ذروته مؤخرا بعد صدور بيانات رسمية من قبل تجمعات المقاتلين الاوزبك تعلن رفضها التام لاي اندماج عسكري. واضافت المصادر ان هؤلاء المقاتلين يهددون بسحب عناصرهم من اي تشكيلات عسكرية في حال تم الضغط عليهم للانخراط في الهياكل الرسمية للدولة.
تداعيات ملف المقاتلين الاجانب في ادلب
وكشفت المعطيات الميدانية ان هؤلاء المقاتلين يتمركزون في بلدات كفريا والفوعة منذ عام 2018 بعد عمليات التهجير التي شهدتها تلك المناطق. واظهرت التقارير ان هؤلاء الوافدين الذين يلقبون محليا بالغرباء يسيطرون بشكل كامل على المنازل والاراضي في البلدات المذكورة مما يعقد ملف عودة الاهالي الاصليين ويؤجج التوترات الاجتماعية والامنية بشكل دائم.
وشدد مراقبون على ان الاصرار على العمل كمجموعات مستقلة يضعف من قدرة السلطات على ضبط الامن في ريف ادلب. واكدت التطورات الاخيرة ان ملف المقاتلين الاجانب لا يزال قنبلة موقوتة تهدد الاستقرار الهش في المنطقة مع استمرار تضارب الاجندات بين الفصائل المسلحة والتوجهات الرسمية لفرض سلطة القانون.



















