+
أأ
-

رهان الطاقة العالمي: كيف تحكم روسيا قبضتها على سوق اليورانيوم رغم العقوبات

{title}
بلكي الإخباري

تستمر روسيا في ترسيخ مكانتها كلاعب محوري في قطاع الطاقة النووية العالمي متجاوزة كافة القيود الغربية المفروضة على واردات اليورانيوم. وتظهر دراسات حديثة ان حصة موسكو في امدادات اليورانيوم العالمية قد تقفز لتصل الى اكثر من ثلث السوق خلال العقود القادمة مما يضع الدول الغربية امام تحدي حقيقي يشبه اعتمادها السابق على مصادر الطاقة التقليدية.

واوضحت تقديرات الخبراء ان الاعتماد الدولي على الوقود النووي الروسي يتزايد بشكل مطرد في وقت يعاني فيه القطاع من نقص في المعروض العالمي. واضافت التحليلات ان تأخر الاستثمارات في حقول تعدين جديدة وتراخي وتيرة منح التراخيص في الغرب منحا روسيا فرصة ذهبية لتعزيز نفوذها الاستراتيجي عبر سلسلة توريد متكاملة.

وكشفت تقارير السوق ان موسكو لا تكتفي بالانتاج المحلي بل توسع رقعة تواجدها من خلال شراكات دولية واسعة في دول افريقية مثل تنزانيا وناميبيا والنيجر. وبينت هذه التحركات ان روسيا تعمل على تأمين خطوط امداد طويلة الامد تضمن لها الهيمنة على الموارد الاساسية اللازمة لتشغيل المفاعلات النووية في مختلف القارات.

التفوق الروسي في دورة الوقود النووي

وشددت الاوساط الاقتصادية على ان مؤسسة روساتوم الروسية تظل الاستثناء الوحيد عالميا بفضل امتلاكها قدرات متكاملة تغطي دورة الوقود النووي بالكامل. واكدت التقارير ان الشركة الروسية تدير كل شيء بدءا من عمليات الاستخراج والتخصيب وصولا الى بناء المفاعلات وتفكيك المنشآت القديمة وهو ما يجعلها شريكا لا غنى عنه للكثير من الدول.

وتابعت القوى الغربية محاولاتها لتقليص هذا النفوذ عبر قوانين حظر الاستيراد او خطط الاتحاد الاوروبي لتقليل الاعتماد على الوقود الروسي. واظهرت الواقعية السياسية ان هذه الاجراءات تصطدم بضرورات تشغيل المفاعلات القائمة التي تعتمد بشكل تقني وفني على التكنولوجيا واليورانيوم المخصب الذي توفره روساتوم.

واشار المراقبون الى ان تزايد الطلب على الطاقة النظيفة وبناء محطات نووية جديدة حول العالم سيعزز من موقع روسيا كمركز ثقل لا يمكن تجاوزه في معادلة امن الطاقة العالمي. واوضحت البيانات ان الاستراتيجية الروسية نجحت في تحويل التحديات الجيوسياسية الى فرص نمو مستدام في سوق الطاقة النووية.