تعثر اجتماع مجموعة العشرين بسبب خلافات بكين وواشنطن

انتهت اجتماعات وزراء مالية دول مجموعة العشرين دون التوصل الى بيان ختامي مشترك وذلك اثر اعتراض الصين على اربعة بنود جوهرية طرحت للنقاش. واضطرت الرئاسة الامريكية نتيجة لهذا الموقف الى اصدار بيان رئاسي منفرد يعبر عن وجهة نظر تسع عشرة دولة ويستثني بكين في خطوة تعكس اتساع الفجوة الاقتصادية بين القوتين العالميتين.
واوضح وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان غالبية الدول اتفقت على ضرورة معالجة ازمة الصادرات الرخيصة التي تضر بالاسواق العالمية. واشار الى ان الاعتراض الصيني تركز بشكل خاص على ملفات الاختلالات التجارية وحرية الملاحة في مضيق هرمز اضافة الى قضايا الديون السيادية واليات الرقابة المالية الدولية.
وبين البيان الرئاسي الامريكي ان الدول التي تعتمد بشكل مفرط على الصادرات يجب ان تعمل على تصحيح مسارها الاقتصادي لتعزيز الاستهلاك المحلي. واكد ان حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية تعد مطلبا استراتيجيا لاستقرار الاقتصاد العالمي وهو ما قوبل برفض صيني صريح شمل ايضا مقترحات توسيع صلاحيات صندوق النقد الدولي في مراقبة الاقتصاد.
توترات سياسية وحضور روسي مثير للجدل
واثار حضور وزير المالية الروسي انطون سيلوانوف للاجتماع حالة من التوتر بين الوفود الغربية في اول مشاركة من نوعها منذ اندلاع الحرب في اوكرانيا. وشدد وزراء من دول اوروبية وكندا على ان وجود موسكو على طاولة المفاوضات في هذا التوقيت يعد امرا غير مناسب ولا يعكس التوافق الدولي المطلوب.
واضاف وزير المالية الكندي شامبان ان مشاركة الجانب الروسي خلقت اجواء من عدم الارتياح بين المشاركين. واكد مفوض الاقتصاد الاوروبي فالديز دومبروفسكيس ان الوقت لا يزال مبكرا للحديث عن تطبيع العلاقات مع موسكو او دمجها مجددا في المسارات الاقتصادية العالمية.
وكشف وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت عن وجهة نظر مغايرة حيث دافع عن دعوة الوزير الروسي للحوار. واظهر ان غياب قنوات التواصل مع الاطراف المتنازعة يجعل من تسوية النزاعات امرا مستحيلا مؤكدا ان الحوار يظل السبيل الوحيد المتاح للوصول الى حلول سياسية واقتصادية مستدامة.



















