توغل عسكري اسرائيلي جديد في ريف القنيطرة وسط تحليق مكثف للطيران

تشهد مناطق ريف القنيطرة في الجنوب السوري حالة من التوتر الميداني المتصاعد اثر توغل قوة عسكرية تابعة للجيش الاسرائيلي داخل قرية طرنجة في الريف الشمالي للمحافظة. واكدت تقارير ميدانية ان العملية تمت تحت غطاء جوي مكثف من الطائرات الحربية التي فرضت سيطرة جوية على اجواء القنيطرة ودرعا بالتزامن مع تحليق دائم لطائرات الاستطلاع فوق الريف الغربي. وبينت المعطيات ان سلاح الجو الاسرائيلي كثف من طلعاته الاستطلاعية فوق حوض اليرموك والمناطق المتاخمة للحدود السورية في ظل استمرار حالة الترقب والقلق التي تسود اوساط السكان المحليين من تكرار هذه التحركات العسكرية الغامضة.
تصعيد ميداني ومداهمات في القرى الحدودية
واضافت المصادر ان التوغلات الاسرائيلية لم تقتصر على منطقة واحدة حيث رصدت تحركات لقوات عسكرية داخل قرية بريقة في ريف المحافظة حيث عمدت القوة الى مداهمة احد المنازل دون تسجيل حالات اعتقال بين المواطنين السوريين. واظهرت المشاهد الميدانية قيام الجيش الاسرائيلي بانشاء نقاط تفتيش مؤقتة وبنى تحتية عسكرية في المناطق الحدودية وهو ما اعتبره مراقبون خطوة تصعيدية تهدف الى فرض واقع ميداني جديد على طول خط الفصل. وشدد سكان القرى الحدودية على ان هذه الممارسات تسببت في حالة من الارباك اليومي مع استمرار عمليات التفتيش والتدقيق التي تستهدف المدنيين في تنقلاتهم.
موقف اممي من الانتهاكات في الجنوب السوري
واوضحت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا قلقها البالغ من تزايد الانتهاكات الاسرائيلية في الجنوب السوري مؤكدة ان هذه التحركات تنتهك سيادة الدولة السورية وسلامتها الاقليمية. واشارت اللجنة في جلسة مجلس الامن الى ان النشاطات الاسرائيلية تشمل مداهمات واستجوابات قسرية للمدنيين اضافة الى اقامة حواجز عسكرية داخل المناطق السكنية مما يعيق الحياة اليومية للسكان. واكدت اللجنة في ختام تقريرها ان استمرار هذه الممارسات يعد امرا غير مقبول ويستوجب التوقف الفوري لضمان حماية المدنيين والحفاظ على استقرار المنطقة من اي توترات اضافية.



















